قَوْله ( لَا يَتَنَاجَى ) مِنْ التَّنَاجِي وَهُوَ تَكَلُّم كُلّ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَر سِرًّا وَهَذَا نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي قَوْله ( يَمْقُت ) كَيَنْصُر أَيْ يُبْغِض وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَنْع تَحَدُّث وَاحِد مِنْ الْمُتَخَلِّينَ بِالْآخَرِ مَعَ نَظَره إِلَى عَوْرَة الْآخَر وَلَا يَلْزَم مِنْهُ مَنْع تَحَدُّث الْمُتَخَلِّي مُطْلَقًا إِلَّا أَنْ يُقَال مَدَار الْمَنْع عَلَى كَوْن الْمُتَكَلِّم مُتَخَلِّيًا وَلَا دَخْل فِيهِ عَلَى كَوْن الْمُتَكَلِّم مَعَهُ مُتَخَلِّيًا وَإِنَّمَا جَاءَ فَرْض الْمُتَكَلِّم مَعَهُ مُتَخَلِّيًا مِنْ جِهَة أَنَّهُ لَا يَحْضُر مَعَ الْمُتَخَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع إِلَّا مِثْله وَأَمَّا ذِكْر النَّظَر فَلِزِيَادَةِ التَّقْبِيح ضَرُورَة أَنَّ النَّظَر حَرَام مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ التَّحْدِيث وَالتَّخَلِّي فَلْيُتَأَمَّلْ.