قَوْله ( مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا ) قِيلَ فِي الْكَلَام تَجْرِيد فَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ قَدَّمَ أَيْ أَتَى بِهِ فَلِذَلِكَ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْله قَبْل شَيْء وَهَذَا مِثْل قَوْله تَعَالَى { أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا } وَاللَّهُ أَعْلَم قَوْله ( إِلَّا يُلْقِي ) مِنْ الْإِلْقَاء أَيْ يَرْمِي بِهِمَا مُشِيرًا بِهِمَا إِلَّا أَنَّهُ لَا حَرَج وَمَعْنَاهُ عِنْد الْجُمْهُور أَنَّهُ لَا إِثْم وَلَا دَم وَمَنْ أَوْجَبَ الدَّم حَمَلَهُ عَلَى دَفْع الْإِثْم وَهُوَ بِعِيدِ إِذْ الظَّاهِر عُمُوم النَّفْي لِحَرَجِ الدُّنْيَا وَحَرَج الْآخِرَة وَأَيْضًا لَوْ كَانَ دَم لَبَيَّنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ تَرْك الْبَيَان أَوْ تَأْخِيره عَنْ وَقْت الْحَاجَة لَا يَجُوز فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.