قَوْله ( مَنْ أَطَاعَنِي ) يُرِيد أَنَّهُ مُبَلِّغ عَنْ اللَّه فَمَنْ أَطَاعَهُ فِيمَا بَلَّغَ فَقَدْ أَطَاعَ الْآمِرَ الْحَقِيقِيَّ وَمِثْله الْمَعْصِيَة وَهَذَا مَضْمُون قَوْله تَعَالَى ( مَنْ يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) لَكِنَّ سَوْق الْآيَة فِي نَسَق الْمَعْصِيَة لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّسُول وَبَال مَعْصِيَته إِذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْبَلَاغ لَا الْحِفْظ فَوَبَالُ الْمَعْصِيَة عَلَى ذَلِكَ الْعَاصِي.