قَوْله ( فَمَا سَمِعْته يُحَدِّث إِلَخْ ) وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ عِنْد شِدَّة الْحَاجَة وَرَغْبَة الطَّالِب وَالْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة عَنْهُمْ رَوَوْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْه وَإِلَّا كَيْف أَشْهَر هَؤُلَاءِ هَذِهِ الْأَحَادِيث وَلَعَلَّهُمْ حَمَلُوا حَدِيث لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ التَّبْلِيغ عِنْد الْحَاجَة أَوْ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الرِّوَايَة بَعْد أَنْ بَلَّغُوا أَيْ بَعْض الْغَائِبِينَ مَا كَانَ عِنْدهمْ مِنْ الْحَدِيث وَرَأَوْا أَنَّ هَذَا كَافٍ فِي اِمْتِثَال الْأَمْر أَوْ حَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوب عَلَى الْكِفَايَة فَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْض كَأَبِي هُرَيْرَة سَقَطَ الطَّلَب عَنْ الْبَاقِينَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.