قَوْله ( سَيَتَفَقَّهُونَ ) أَيْ يَدْعُونَ الْفِقْه فِي الدِّين قَوْله ( وَلَا يَكُون ذَلِكَ ) أَيْ يَتَحَقَّق ذَلِكَ وَهُوَ الْإِصَابَة مِنْ الدُّنْيَا وَالِاعْتِزَال عَنْ النَّاس بِالدِّينِ قَوْله ( كَمَا لَا يُجْتَنَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ جَنَى الثَّمَرَة وَاجْتَنَاهَا وَالْقَتَاد شَجَر ذُو شَوْك لَا يَكُون لَهُ ثَمَر سِوَى الشَّوْك فَنَبَّهَ بِهَذَا التَّمْثِيل عَلَى أَنَّ قُرْب الْأُمَرَاء لَا يُفِيد سِوَى الْمَضَرَّة الدِّينِيَّة أَصْلًا وَهَذَا إِمَّا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا فَهُوَ آتٍ لَا مَحَالَة سَوَاء أَتَى أَبْوَاب الْأُمَرَاء أَمْ لَا فَحِينَئِذٍ مَا بَقِيَ فِي إِتْيَان أَبْوَابهمْ فَائِدَة إِلَّا الْمَضَرَّة الْمَحْضَة أَوْ عَلَى أَنَّ النَّفْع الدُّنْيَوِيّ الْحَاصِل بِصُحْبَتِهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَى الضَّرَر الدِّينِيّ كَلَا شَيْء فَمَا بَقِيَ إِلَّا الضَّرَر وَعَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي سَلَمَة الذُّبَاب عَلَى الْعَذِرَات أَحْسَن مِنْ قَارِئ عَلَى بَاب هَؤُلَاءِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف وَعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة لَا يُعْرَف.