قَوْله ( بْن أَرْدَك ) بِتَقْدِيمِ الرَّاء عَلَى الدَّال بَعْدهَا كَاف قَوْله ( وَهَزْلُهُنَّ جِدّ ) الْهَزْل اللَّعِب وَالْجِدّ بِكَسْرِ الْجِيم ضِدّه وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُول بِطَلَاقِ الْمُكْرَه وَرُدَّ بِأَنَّ الْهَازِل يَتَكَلَّم بِالطَّلَاقِ عَنْ قَصْد وَاخْتِيَار كَامِل لِلْمُتَكَلِّمِ بِهِ وَبِذَلِكَ يَقَع طَلَاقه وَيَلْزَم حُكْمه وَلَا يُلْتَفَت إِلَى عَدَم رِضَاهُ بِحُكْمِهِ بِخِلَافِ الْمُكْرَه فَإِنَّهُ مُلْجَأ لَا اِخْتِيَار لَهُ فِي التَّكَلُّم بِالطَّلَاقِ قَصْدًا وَيُفَارِق الطَّائِع بِهِ قَالُوا وَالْحُكْم فِي جَمِيع الْعُقُود بِالْبَيْعِ وَالْهِبَة مُسَاوَاة الْجِدّ وَالْهَزْل وَإِنَّمَا خَصَّ هَذِهِ الثَّلَاثَة لِتَأْكِيدِ أَمْر الْفَرَج وَالِاهْتِمَام بِهِ وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.