قَوْله ( ذَرُونِي ) أَيْ اُتْرُكُونِي مِنْ السُّؤَال عَنْ الْقُيُود فِي الْمُطْلَقَات قَوْله ( مَا تَرَكْتُكُمْ ) مَا مَصْدَرِيَّة ظَرْفِيَّة أَيْ مُدَّة مَا تَرَكْتُكُمْ عَنْ التَّكْلِيف بِالْقُيُودِ فِيهَا وَلَيْسَ الْمُرَاد لَا تَطْلُبُوا مِنِّي الْعِلْم مَا دَامَ إِلَّا أَنْ أُبَيِّن لَكُمْ بِنَفْسِي وَيَدُلّ عَلَى مَا ذَكَرنَا وُرُودُهُ لِمَنْ قَالَ هَلْ الْحَجّ كُلّ عَام فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ إِلَى آخِره يُرِيد أَنَّ الْأَمْر الْمُطْلَق لَا يَقْتَضِي دَوَام الْفِعْل وَإِنَّمَا يَقْتَضِي حُسْن الْمَأْمُور بِهِ وَأَنَّهُ طَاعَة مَطْلُوبَة فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِي كُلُّ إِنْسَان مِنْهُ قَدْر طَاقَته وَأَمَّا النَّهْي فَيَقْتَضِي دَوَام التَّرْك.