İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 995 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْف ) : بِسُكُونِ الْمُعْجَمَة وَتُفْتَح الرَّاء وَبَعْدهَا فَاء جَمْع رَضْفَة وَهِيَ حِجَارَة مُحْمَاة عَلَى النَّار , أَرَادَ بِهِ تَخْفِيف التَّشَهُّد الْأَوَّل وَسُرْعَة الْقِيَام فِي الثُّلَاثِيَّة وَالرُّبَاعِيَّة. قَالَهُ الطِّيبِيُّ يَعْنِي لَا يَلْبَث فِي التَّشَهُّد الْأَوَّل كَثِيرًا بَلْ يُخَفِّفهُ وَيَقُوم مُسْرِعًا كَمَنْ هُوَ قَاعِد عَلَى حَجَر حَارّ , فَيَكُون مُكْتَفِيًا بِالتَّشَهُّدِ دُون الصَّلَاة وَالدُّعَاء عَلَى مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة أَوْ مُكْتَفِيًا بِالتَّشَهُّدِ وَالصَّلَاة عَلَى الدُّعَاء عِنْد الشَّافِعِيَّة. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَمِنْهُ أَخَذَ أَئِمَّتنَا أَنَّهُ لَا يُسَنّ فِيهِ الصَّلَاة عَلَى الْآلِ , وَالْأَظْهَر مَا قَالَهُ بَعْض الشُّرَّاح : إِنَّ مَعْنَاهُ إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَعْنِي الْأُولَى وَالثَّالِثَة مِنْ كُلّ صَلَاة رُبَاعِيَّة فَهُمَا الْأُولَيَانِ مِنْ كُلّ رَكْعَتَيْنِ تَقَع الْفَاصِلَة بَيْنهمَا بِالتَّشَهُّدِ , وَحَاصِله أَنَّ الثَّالِثَة هِيَ الْأُولَى مِنْ الشَّفْع الثَّانِي , وَيُؤَيِّد هَذَا الْمَعْنَى حَيْثُ قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ دُون بَعْدهمَا وَاَللَّه أَعْلَم ( قَالَ ) : أَيْ شُعْبَة ( قُلْنَا حَتَّى يَقُوم ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ ) : أَيْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم ( حَتَّى يَقُوم ) : وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ قَالَ شُعْبَة ثُمَّ حَرَّكَ سَعْد شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَأَقُول حَتَّى يَقُوم فَيَقُول حَتَّى يَقُوم. قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعِلْم يَخْتَارُونَ أَنْ لَا يُطِيل الرَّجُل الْقُعُود فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَا يَزِيد عَلَى التَّشَهُّد شَيْئًا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ , وَقَالُوا إِنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّد فَعَلَيْهِ سَجْدَة السَّهْو. هَكَذَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ وَغَيْرِهِ اِنْتَهَى. وَفِي حَاشِيَة السِّنْدِيِّ : وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي جُلُوس الرَّكْعَتَيْنِ فِي غَيْر الثُّنَائِيَّة يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله حَتَّى يَقُوم , وَكَوْنه عَلَى الرَّضْف كِنَايَة عَنْ التَّخْفِيف , وَحَتَّى فِي قَوْله حَتَّى يَقُوم لِلتَّعْلِيلِ بِقَرِينَةِ الْجَوَاب بِقَوْلِهِ ذَاكَ يُرِيد وَلَا يُنَاسِب هَذَا الْجَوَاب كَوْن حَتَّى لِلْغَايَةِ اِنْتَهَى. وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي عُبَيْدَة. وَفِيهِ قُلْت حَتَّى يَقُومَ قَالَ ذَاكَ يُرِيد اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَة لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ , هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَبُو عُبَيْدَة هَذَا اِسْمه عَامِر وَيُقَال اِسْمه كُنْيَته , وَقَدْ اِحْتَجَّ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِحَدِيثِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره وَقَالَ عَمْرو بْن مُرَّة سَأَلْت أَبَا عُبَيْدَة هَلْ تَذْكُر مِنْ عَبْد اللَّه شَيْئًا قَالَ مَا أَذْكُر شَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ