( كَانَ إِذَا قَرَأَ ) : إِلَخْ. قَالَ الْمُظْهِر : عِنْد الشَّافِعِيّ يَجُوز مِثْل هَذِهِ الْأَشْيَاء فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة لَا يَجُوز إِلَّا فِي غَيْرهَا قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَكَذَا عِنْد مَالِك يَجُوز فِي النَّوَافِل اِنْتَهَى. وَكَذَا الْحُكْم فِي حَدِيث مُسْلِم عَنْ حُذَيْفَة أَنَّهُ صَلَّى وَرَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيح سَبَّحَ , وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ , وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ. كَذَا قَالَ مُلَّا عَلَى الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة. قُلْت : ظَاهِر الْحَدِيث يُوَافِق مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ. لِأَنَّ قَوْله كَانَ إِذَا قَرَأَ عَامّ يَشْمَل الصَّلَاة وَغَيْرهَا , وَحَدِيث حُذَيْفَة مُقَيَّد بِصَلَاةِ اللَّيْل كَمَا مَرَّ , فَهُوَ حُجَّة عَلَى مَنْ لَمْ يُجَوِّز التَّسْبِيح وَالسُّؤَال وَالتَّعَوُّذ عِنْد الْمُرُور بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيح أَوْ سُؤَال أَوْ تَعَوُّذ فِي الصَّلَاة مُطْلَقًا.