İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 830 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( وَفِينَا ) : أَيْ مَعْشَر الْقُرَّاء ( الْأَعْرَابِيّ ) : أَيْ الْبَدْوِيّ ( وَالْعَجَمِيّ ) : أَيْ غَيْر الْعَرَبِيّ مِنْ الْفَارِسِيّ وَالرُّومِيّ وَالْحَبَشِيّ كَسَلْمَان وَصُهَيْب وَبِلَال قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ الطِّيبِيُّ وَقَوْله فِينَا يَحْتَمِل اِحْتِمَالَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّ كُلّهمْ مُنْحَصِرُونَ فِي هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ. وَثَانِيهمَا : أَنَّ فِينَا مَعْشَر الْعَرَب أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ فِيمَا بَيْننَا تَانِك الطَّائِفَتَانِ , وَهَذَا الْوَجْه أَظْهَر , لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَرَّقَ بَيْن الْأَعْرَابِيّ وَالْعَرَبِيّ بِمِثْلِ مَا فِي خُطْبَته مُهَاجِر لَيْسَ بِأَعْرَابِيٍّ حَيْثُ جَعَلَ الْمُهَاجِر ضِدّ الْأَعْرَابِيّ , وَالْأَعْرَاب سَاكِنُو الْبَادِيَة مِنْ الْعَرَب الَّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الْأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونَهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ , وَالْعَرَب اِسْم لِهَذَا الصِّنْف الْمَعْرُوف مِنْ النَّاس وَلَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه سَوَاء أَقَامَ بِالْبَادِيَةِ أَوْ الْمُدُن اِنْتَهَى. وَحَاصِله أَنَّ الْعَرَب أَعَمّ مِنْ الْأَعْرَاب وَهُمْ أَخَصّ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { الْأَعْرَاب أَشَدّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَر أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله }. ( فَقَالَ اِقْرَءُوا ) : أَيْ كُلّكُمْ ( فَكُلّ حَسَن ) : أَيْ فَكُلّ وَاحِدَة مِنْ قِرَاءَتكُمْ حَسَنَة مَرْجُوَّة لِلثَّوَابِ إِذَا آثَرْتُمْ الْآجِلَة عَلَى الْعَاجِلَة , وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُقِيمُوا أَلْسِنَتكُمْ إِقَامَة الْقِدْح وَهُوَ السَّهْم قَبْل أَنْ يُرَاشَ ( وَسَيَجِيءُ أَقْوَام يُقِيمُونَهُ ) : أَيْ يُصْلِحُونَ أَلْفَاظه وَكَلِمَاته وَيَتَكَلَّفُونَ فِي مُرَاعَاة مَخَارِجه وَصِفَاته ( كَمَا يُقَام الْقِدْح ) : أَيْ يُبَالِغُونَ فِي عَمَل الْقِرَاءَة كَمَال الْمُبَالَغَة لِأَجْلِ الرِّيَاء وَالسُّمْعَة وَالْمُبَاهَاة وَالشُّهْرَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَفِي الْحَدِيث رَفْع الْحَرَج وَبِنَاء الْأَمْر عَلَى الْمُسَاهَلَة فِي الظَّاهِر , وَتَحَرِّي الْحِسْبَة وَالْإِخْلَاص فِي الْعَمَل , وَالتَّفَكُّر فِي مَعَانِي الْقُرْآن , وَالْغَوْص فِي عَجَائِب أَمْره ( يَتَعَجَّلُونَهُ ) : أَيْ ثَوَابه فِي الدُّنْيَا ( وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ ) : بِطَلَبِ الْأَجْر فِي الْعُقْبَى , بَلْ يُؤْثِرُونَ الْعَاجِلَة عَلَى الْآجِلَة , وَيَتَأَكَّلُونَ وَلَا يَتَوَكَّلُونَ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ