( فَلْيُخَفِّفْ ) : قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : التَّطْوِيل وَالتَّخْفِيف مِنْ الْأُمُور الْإِضَافِيَّة فَقَدْ يَكُون الشَّيْء خَفِيفًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَة قَوْم , طَوِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ آخَرِينَ. قَالَ وَقَوْل الْفُقَهَاء : لَا يَزِيد الْإِمَام فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود عَلَى ثَلَاث تَسْبِيحَات لَا يُخَالِف مَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَزِيد عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ رَغْبَة الصَّحَابَة فِي الْخَيْر تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُون ذَلِكَ تَطْوِيلًا. قُلْت : وَأَوْلَى مَا أُخِذَ حَدّ التَّخْفِيف مِنْ الْحَدِيث الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : " أَنْتَ إِمَام قَوْمك وَأَقْدَر الْقَوْم بِأَضْعَفِهِمْ " إِسْنَاده حَسَن وَأَصْله فِي مُسْلِم.