( رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا ) : قَالَ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ : يَجُوز أَنْ يَكُون مُنْتَصِبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّة بِفِعْلٍ مُقَدَّر وَهُوَ يَمُدّهُمَا مَدًّا وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُنْتَصِبًا عَلَى الْحَالِيَّة أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي حَال كَوْنه مَادًّا لَهُمَا إِلَى رَأْسه وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا بِقَوْلِهِ رَفَعَ لِأَنَّ الرَّفْع بِمَعْنَى الْمَدّ , وَأَصْل الْمَدّ فِي اللُّغَة الْجَرّ. قَالَهُ الرَّاغِب. وَالِارْتِفَاع قَالَ الْجَوْهَرِيّ مَدّ النَّهَار اِرْتِفَاعه وَلَهُ مَعَانٍ أُخَر ذَكَرَهَا صَاحِب الْقَامُوس وَغَيْره وَقَدْ فَسَّرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ الْمَدّ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث بِمَدِّ الْيَدَيْنِ فَوْق الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْس اِنْتَهَى وَالْمُرَاد بِهِ مَا يُقَابِل النَّشْر الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى لِأَنَّ النَّشْر تَفْرِيق الْأَصَابِع وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام. وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم إِنَّهَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى ذَلِكَ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.