( وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ ) : وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيث , وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر فِي طَرِيق ذِكْر السَّجْدَتَيْنِ مَكَان الرَّكْعَتَيْنِ , وَالْمُرَاد بِالسَّجْدَتَيْنِ الرَّكْعَتَانِ بِلَا شَكّ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة الْبَاقِينَ , كَذَا قَالَ الْعُلَمَاء مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء إِلَّا الْخَطَّابِيّ , فَإِنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْمُرَاد السَّجْدَتَانِ الْمَعْرُوفَتَانِ , ثُمَّ اِسْتَشْكَلَ الْحَدِيث الَّذِي وَقَعَ فِيهِ ذِكْر السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ حَدِيث اِبْن عُمَر , وَهَذَا الْحَدِيث مِثْله وَقَالَ : لَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاء قَالَ بِهِ. قَالَ اِبْن رَسْلَان : وَلَعَلَّهُ لَمْ يَقِف عَلَى طُرُق الْحَدِيث وَلَوْ وَقَفَ عَلَيْهَا لَحَمَلَهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ كَمَا حَمَلَهُ الْأَئِمَّة. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب الرَّفْع فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْمَوَاطِن , وَقَدْ عَرَفْت الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح ( وَفِي حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ حِين وَصَفَ صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ) : هَذَا مَوْضِع التَّرْجَمَة وَكَأَنَّ فِي إِيرَاد حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ عَقِيب حَدِيث عَلِيّ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمُرَاد مِنْ قَوْله مِنْ السَّجْدَتَيْنِ فِي حَدِيث عَلِيّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ.