( إِلَى أَبِي جُهَيْم ) : هُوَ بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْح الْهَاء مُصَغَّرًا وَاسْمه عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن الصِّمَّة الْأَنْصَارِيّ الْبُخَارِيّ ( بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي ) : أَيْ أَمَامه بِالْقُرْبِ مِنْهُ , وَعَبَّرَ بِالْيَدَيْنِ لِكَوْنِ أَكْثَر الشُّغْل يَقَع بِهِمَا , وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيد ذَلِكَ فَقِيلَ إِذَا مَرَّ بَيْنه وَبَيْن مِقْدَار سُجُوده , وَقِيلَ بَيْنه وَبَيْن قَدْر ثَلَاثَة أَذْرُع , وَقِيلَ بَيْنه وَبَيْن قَدْر رَمْيَة بِحَجَرٍ ( لَكَانَ أَنْ يَقِف أَرْبَعِينَ ) : يَعْنِي لَوْ عَلِمَ الْمَارّ مِقْدَار الْإِثْم الَّذِي يَلْحَقهُ مِنْ مُرُوره بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي لَاخْتَارَ أَنْ يَقِف الْمُدَّة الْمَذْكُورَة حَتَّى لَا يَلْحَقهُ ذَلِكَ الْإِثْم. وَفِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " لَكَانَ أَنْ يَقِف مِائَة عَام خَيْرًا لَهُ مِنْ الْخُطْوَة الَّتِي خَطَاهَا " وَهَذَا مُشْعِر بِأَنَّ إِطْلَاق الْأَرْبَعِينَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيم الْأَمْر لَا لِخُصُوصِ عَدَد مُعَيَّن. وَفِي مُسْنَد الْبَزَّار. " لَكَانَ أَنْ يَقِف أَرْبَعِينَ خَرِيفًا " ( خَيْر لَهُ ) : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ. قَالَ فِي الْفَتْح : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِسْمهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْجُمْلَة خَبَرهَا ( قَالَ أَبُو النَّضْر لَا أَدْرِي ) : هُوَ كَلَام مَالِك قَالَهُ فِي الْفَتْح وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرُور بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ الْكَبَائِر الْمُوجِبَة لِلنَّارِ , وَظَاهِره عَدَم الْفَرْق بَيْن صَلَاة الْفَرِيضَة وَالنَّافِلَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.