( صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ ) يَعْنِي بَطْحَاء مَكَّة وَهُوَ مَوْضِع خَارِج مَكَّة وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الْأَبْطَح ( عَنَزَة ) : بِفَتْحِ الْعَيْن وَالنُّون وَالزَّاي عَصًا أَقْصَر مِنْ الرُّمْح لَهَا سِنَان , وَقِيلَ هِيَ الْحَرْبَة الْقَصِيرَة وَوَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة فِي آخِر حَدِيث هَذَا الْبَاب الْعَنَزَة عَصًا عَلَيْهَا زُجّ بِزَاءٍ مَضْمُومَة وَجِيم مُشَدَّدَة أَيْ سِنَان. قَالَهُ الْحَافِظ فِي كِتَاب الطَّهَارَة. وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة اِتِّخَاذ السُّتْرَة وَمُلَازَمَة ذَلِكَ فِي السَّفَر وَعَلَى أَنَّ السُّتْرَة تَحْصُل بِكُلِّ شَيْء يُنْصَب تُجَاه الْمُصَلِّي , وَإِنْ دَقَّ إِذَا كَانَ قَدْر مُؤَخِّرَة الرَّحْل , وَعَلَى عَدَم الْفَرْق بَيْن الصَّحَارِي وَالْعُمْرَان , وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اِتِّخَاذ السُّتْرَة سَوَاء كَانَ فِي الْفَضَاء أَوْ فِي غَيْره. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.