( دَخَلَ عَلَى أُمّ حَرَام ) : هِيَ خَالَة أَنَس ( فَقَالَ رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ وَهَذَا فِي سِقَائِهِ ) : وَالْوِعَاء بِكَسْرِ الْوَاو وَاحِد الْأَوْعِيَة وَهِيَ مَا يُحْفَظ فِيهِ الشَّيْء , وَالسِّقَاء ظَرْف الْمَاء مِنْ جِلْد وَيُجْمَع عَلَى أَسْقِيَة ( ثُمَّ قَامَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا ) : فِيهِ جَوَاز النَّافِلَة جَمَاعَة وَتَبْرِيك الرَّجُل الصَّالِح وَالْعَالِم أَهْل الْمَنْزِل بِصَلَاتِهِ فِي مَنْزِلهمْ. وَقَالَ بَعْضهمْ : وَلَعَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَعْلِيمهمْ أَفْعَال الصَّلَاة مُشَاهَدَة مَعَ تَبْرِيكهمْ , فَإِنَّ الْمَرْأَة قَلَّمَا تُشَاهِد أَفْعَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِد فَأَرَادَ أَنْ تُشَاهِدهَا وَتَتَعَلَّمهَا وَتُعَلِّمهَا غَيْرهَا. كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ ( فَقَامَتْ أُمّ سُلَيْمٍ وَأُمّ حَرَام خَلْفنَا ) : فِيهِ أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَصُفّ مَعَ الرِّجَال وَأُمّ سُلَيْمٍ هِيَ أُمّ أَنَس وَاسْمهَا مُلَيْكَة مُصَغَّرًا ( إِلَّا قَالَ ) : أَيْ أَنَس ( أَقَامَنِي ) : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينه.