( لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ) : أَيْ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة , وَبِهِ صَرَّحَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ ( نَزَلُوا الْعَصْبَة ) : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَة وَقِيلَ مَضْمُومَة وَإِسْكَان الصَّاد الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا مُوَحَّدَة مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ عِنْد قُبَاء , وَفِي النِّهَايَة عَنْ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ( فَكَانَ يَؤُمّهُمْ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة ) : هُوَ مَوْلَى اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار فَأَعْتَقَتْهُ , وَكَانَتْ إِمَامَته بِهِمْ قَبْل أَنْ يُعْتَق وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة لِأَنَّهُ لَازَمَ أَبَا حُذَيْفَة بَعْد أَنْ أُعْتِقَ فَتَبَنَّاهُ , فَلَمَّا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ مَوْلَاهُ وَاسْتُشْهِدَ سَالِم بِالْيَمَامَةِ فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر ( وَكَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا ) : إِشَارَة إِلَى سَبَب تَقْدِيمهمْ لَهُ مَعَ كَوْنهمْ أَشْرَف مِنْهُ , وَفِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا. وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَفِي إِمَامَة سَالِم مَعَ وُجُود عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ دَلَالَة قَوِيَّة عَلَى مَذْهَب مَنْ يُقَدِّم الْأَقْرَأ عَلَى الْأَفْقَه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر عَمْرو بْن سَلَمَة.