İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 585 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( كُنَّا بِحَاضِرٍ ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْحَاضِر الْقَوْم النُّزُول عَلَى مَا يُقِيمُونَ بِهِ لَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ اِسْمًا لِمَكَانِ الْحُضُور يُقَال : نَزَلْنَا حَاضِر بَنِي فُلَان فَهُوَ فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول ( يَمُرّ بِنَا النَّاس ) . اِسْتِئْنَاف أَوْ حَال مِنْ ضَمِير الِاسْتِقْرَار فِي الْخَبَر , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " كُنَّا بِمَاءِ مَمَرّ النَّاس يَمُرّ بِنَا الرُّكْبَان " ( وَقَالَ يَؤُمّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَكُنْت أَقْرَأهُمْ لِمَا كُنْت أَحْفَظ ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَركُمْ قُرْآنًا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَد أَكْثَر قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْت أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَان " ( فَقَدَّمُونِي ) : أَيْ لِلْإِمَامَةِ ( وَعَلَيَّ بُرْدَة لِي صَغِيرَة ) : الْبُرْدَة كِسَاء صَغِير مُرَبَّع , وَيُقَال كِسَاء أَسْوَد صَغِير وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو بُرْدَة ( تَكَشَّفَتْ عَنِّي ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ اِنْكَشَفَتْ أَيْ اِرْتَفَعَتْ عَنِّي لِقِصَرِهَا وَضِيقهَا حَتَّى يَظْهَر شَيْء مِنْ عَوْرَتِي. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : تَقَلَّصَتْ عَنِّي وَمَعْنَاهُ اِجْتَمَعَتْ وَانْضَمَّتْ وَارْتَفَعَتْ إِلَى أَعَالِي الْبَدَن ( وَارُوا عَنَّا ) : أَيْ اُسْتُرُوا عَنْ قِبَلنَا أَوْ عَنْ جِهَتنَا ( عُمَانِيًّا ) : نِسْبَة إِلَى عُمَان بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف مَوْضِع عِنْد الْبَحْرَيْنِ ( فَرَحِي بِهِ ) : أَيْ مِثْل فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيص إِمَّا لِأَجْلِ حُصُول التَّسَتُّر , وَعَدَم تَكَلُّف الضَّبْط , وَخَوْف الْكَشْف , وَإِمَّا فَرِحَ بِهِ كَمَا هُوَ عَادَة الصِّغَار بِالثَّوْبِ الْجَدِيد ( فَكُنْت أَؤُمّهُمْ وَأَنَا اِبْن سَبْع أَوْ ثَمَان سِنِينَ ) : قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : فِيهِ دَلِيل لِمَا قَالَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق مِنْ أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي إِمَامَة الْمُمَيِّز وَكَرِهَهَا مَالِك وَالثَّوْرِيُّ , وَعَنْ أَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَة رِوَايَتَانِ وَالْمَشْهُور عَنْهُمَا الْأُخْرَى فِي النَّوَافِل دُون الْفَرَائِض , قَالُوا وَلَا حُجَّة فِي قِصَّة عَمْرو هَذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ أَنَّهُ كَانَ عَنْ أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَقْرِيره وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَلِيل الْجَوَاز وُقُوع ذَلِكَ فِي زَمَن الْوَحْي , فَلَوْ كَانَ إِمَامَة الصَّبِيّ لَا تَصِحّ لَنَزَلَ الْوَحْي بِذَلِكَ , وَاحْتِمَال أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي نَافِلَة يُبْعِدهُ سِيَاق الْقِصَّة. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنه قَالَ عَمْرو فَمَا شَهِدْت مَشْهَدًا فِي جَرْم إِلَّا كُنْت إِمَامهمْ , وَهَذَا يَعُمّ الْفَرَائِض وَالنَّوَافِل. قُلْت : وَيَحْتَاج مَنْ اِدَّعَى التَّفْرِقَة بَيْن الْفَرْض وَالنَّفْل وَأَنَّهُ يَصِحّ إِمَامَة الصَّبِيّ فِي هَذَا دُون ذَلِكَ إِلَى دَلِيل اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي إِمَامَة الصَّبِيّ غَيْر الْبَالِغ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاة , فَمِمَّنْ أَجَازَهَا الْحَسَن وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَؤُمّ الصَّبِيّ غَيْر الْمُحْتَلِم إِذَا عَقَلَ الصَّلَاة إِلَّا فِي الْجُمُعَة , وَكَرِهَ الصَّلَاة خَلْف الْغُلَام قَبْل أَنْ يَحْتَلِم عَطَاء وَالشَّعْبِيّ وَمَالِك وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَاب الرَّأْي وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يُضَعِّف أَمْر عَمْرو بْن سَلَمَة وَقَالَ مَرَّة دَعْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ بَيِّن وَقَالَ الزُّهْرِيّ : إِذَا اُضْطُرُّوا إِلَيْهِ أَمَّهُمْ. قُلْت : وَفِي جَوَاز صَلَاة عَمْرو بْن سَلَمَة بِقَوْمِهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز صَلَاة الْمُفْتَرِض خَلْف الْمُتَنَفِّل لِأَنَّ صَلَاة الصَّبِيّ نَافِلَة اِنْتَهَى. ( فِي بُرْدَة مُوَصَّلَة ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُول أَيْ مُرَقَّعَة وَالْوَصْل بِالْفَارِسِيَّةِ بيوندكردن جَامه وَالْإِيصَال بيواندانيدن ( فِيهَا فَتْق ) : أَيْ خَرْق ( خَرَجَتْ اِسْتِي ) : أَيْ ظَهَرَتْ لِقِصَرِ بُرْدَتِي وَضِيقهَا. الْمُرَاد بِالِاسْتِ هُنَا الْعَجُز وَيُرَاد بِهِ حَلْقَة الدُّبُر.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ