İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 548 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( لَقَدْ هَمَمْت ) : الْهَمّ الْعَزْم وَقِيلَ دُونه , وَزَادَ مُسْلِم فِي أَوَّله " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَ أُنَاسًا فِي بَعْض الصَّلَوَات فَقَالَ. لَقَدْ هَمَمْت " فَأَفَادَ ذِكْر سَبَب الْحَدِيث ( فَتُقَام ) : أَيْ الصَّلَاة ( ثُمَّ آمُر رَجُلًا فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ " ثُمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّن لَهَا ثُمَّ آمُر رَجُلًا فَيَؤُمّ النَّاس " قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : فِيهِ الرُّخْصَة لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبه فِي تَرْك الْجَمَاعَة لِأَجْلِ إِخْرَاج مَنْ يَسْتَخْفِي فِي بَيْته وَيَتْرُكهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْعَيْنِيّ فِي رِوَايَة إِنَّهَا الْعِشَاء , وَفِي أُخْرَى الْفَجْر , وَفِي أُخْرَى الْجُمُعَة , وَفِي أُخْرَى يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلَاة مُطْلَقًا , وَلَا تَضَادَّ بَيْنهَا لِجَوَازِ تَعَدُّد الْوَاقِعَة ( ثُمَّ أَنْطَلِق ) : أَيْ أَذْهَب ( حُزَم مِنْ حَطَب ) : قَالَ فِي الْمِصْبَاح الْمُنِير : حَزَمْتُ الدَّابَّة حَزْمًا مِنْ بَاب ضَرَبَ , شَدَدْته بِالْحِزَامِ وَجَمْعه حُزُم مِثْل كِتَاب وَكُتُب وَحَزَمْت الشَّيْء جَعَلْته حُزْمَة وَالْجَمْع حُزَم مِثْل غُرْفَة وَغُرَف. اِنْتَهَى. الْحِزَام الْحَبْل. قَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَب : الْحُزْمَة بِالضَّمِّ مَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ بندهيزم ( إِلَى قَوْم ) : مُتَعَلِّق بِأَنْطَلِق ( فَأُحَرِّق ) : بِالتَّشْدِيدِ , وَالْمُرَاد بِهِ التَّكْثِير , يُقَال حَرَّقَهُ إِذَا بَالَغَ فِي تَحْرِيقه قَالَهُ الْحَافِظ ( عَلَيْهِمْ بُيُوتهمْ ) : يُشْعِر بِأَنَّ الْعُقُوبَة لَيْسَتْ قَاصِرَة عَلَى الْمَال , بَلْ الْمُرَاد تَحْرِيق الْمَقْصُودِينَ وَالْبُيُوت تَبَعًا لِلْقَاطِنِينَ بِهَا. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح " فَأُحَرِّق بُيُوتًا عَلَى مَنْ فِيهَا " قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح. وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : قَوْله عَلَيْهِمْ بُيُوتهمْ بِضَمِّ الْبَاء وَكَسْرهَا. قِيلَ هَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَامًّا فِي جَمِيع النَّاس , وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ الْمُنَافِقُونَ فِي زَمَانه , نَقَلَهُ اِبْن الْمَلَك , وَالظَّاهِر الثَّانِي إِذْ مَا كَانَ أَحَد يَتَخَلَّف عَنْ الْجَمَاعَة فِي زَمَانه عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا مُنَافِق ظَاهِر النِّفَاق أَوْ الشَّاكّ فِي دِينه. اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ بَعْضهمْ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَة كَانَتْ فِي أَوَّل الْأَمْر بِالْمَالِ , لِأَنَّ تَحْرِيق الْبُيُوت عُقُوبَة مَالِيَّة. وَقَالَ غَيْره : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى مَنْع الْعُقُوبَة بِالتَّحْرِيقِ فِي غَيْر الْمُتَخَلِّف عَنْ الصَّلَاة وَالْغَالّ مِنْ الْغَنِيمَة , وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِيهِمَا وَالْجُمْهُور عَلَى مَنْع تَحْرِيق مَتَاعهمَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْح : وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ الْحَدِيث وَرَدَ فِي الْمُنَافِقِينَ , لِقَوْلِهِ فِي صَدْر الْحَدِيث الْآتِي " لَيْسَ صَلَاة أَثْقَل عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْعِشَاء وَالْفَجْر " الْحَدِيث. وَلِقَوْلِهِ " لَوْ يَعْلَم أَحَدهمْ أَنَّهُ يَجِد عَرْقًا " إِلَى آخِره لِأَنَّ هَذَا الْوَصْف لَائِق بِالْمُنَافِقِينَ لَا بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِل , لَكِنْ الْمُرَاد بِهِ نِفَاق الْمَعْصِيَة لَا نِفَاق الْكُفْر بِدَلِيلِ قَوْله فِي رِوَايَة عَجْلَان " لَا يَشْهَدُونَ الْعِشَاء " فِي الْجَمِيع , وَقَوْله فِي حَدِيث أُسَامَة " لَا يَشْهَدُونَ الْعِشَاء " وَأَصْرَح مِنْ ذَلِكَ قَوْله فِي رِوَايَة يَزِيد بْن الْأَصَمّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد أَبِي دُوَاد " ثُمَّ آتِي قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي بُيُوتهمْ لَيْسَتْ بِهِمْ عِلَّة " فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ نِفَاقهمْ نِفَاق مَعْصِيَة لَا كُفْر , لِأَنَّ الْكَافِر لَا يُصَلِّي فِي بَيْته إِنَّمَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد رِيَاء وَسُمْعَة , فَإِذَا خَلَا فِي بَيْته كَانَ كَمَا وَصَفَهُ اللَّه بِهِ مِنْ الْكُفْر وَالِاسْتِهْزَاء , نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقُرْطُبِيّ. وَأَيْضًا فَقَوْله فِي رِوَايَة الْمَقْبُرِيِّ : " لَوْلَا مَا فِي الْبُيُوت مِنْ النِّسَاء وَالذُّرِّيَّة " يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كُفَّارًا لِأَنَّ تَحْرِيق بَيْت الْكَافِر إِذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا إِلَى الْغَلَبَة عَلَيْهِ لَمْ يَمْنَع ذَلِكَ وُجُودُ النِّسَاء وَالذُّرِّيَّة فِي بَيْته , وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالنِّفَاقِ فِي الْحَدِيث نِفَاق الْكُفْر فَلَا يَدُلّ عَلَى عَدَم الْوُجُوب , لِأَنَّهُ يَتَضَمَّن أَنَّ تَرْك الْجَمَاعَة مِنْ صِفَات الْمُنَافِقِينَ , وَقَدْ نُهِينَا عَنْ التَّشَبُّه بِهِمْ. وَسِيَاق الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب مِنْ جِهَة الْمُبَالَغَة فِي ذَمّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ , وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ