( الرُّؤْيَا مِنْ اللَّه ) : أَيْ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة مِنْهُ ( وَالْحُلْم مِنْ الشَّيْطَان ) : الْحُلْم بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَقِيلَ بِضَمِّهِمَا مَا يُرَى فِي الْمَنَام مِنْ الْخَيَالَات الْفَاسِدَة. قَالَ الْقَسْطَلَانِيّ : وَإِضَافَة الْحُلْم إِلَى الشَّيْطَان لِكَوْنِهِ عَلَى هَوَاهُ وَمُرَاده , وَأَمَّا إِضَافَة الرُّؤْيَا وَهِيَ اِسْم لِلْمَرْئِيِّ الْمَحْبُوب إِلَى اللَّه تَعَالَى فَإِضَافَة تَشْرِيف , وَظَاهِره أَنَّ الْمُضَاف إِلَى اللَّه لَا يُقَال لَهُ حُلْم وَالْمُضَاف إِلَى الشَّيْطَان لَا يُقَال لَهُ رُؤْيَا وَهُوَ تَصَرُّف شَرْعِيّ وَإِلَّا فَالْكُلّ يُسَمَّى رُؤْيَا اِنْتَهَى ( فَلْيَنْفُثْ ) : أَيْ لِيَبْصُق ( مِنْ شَرِّهَا ) : أَيْ مِنْ شَرِّ تِلْكَ الرُّؤْيَا ( فَإِنَّهَا ) : أَيْ الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَة ( لَا تَضُرّهُ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ فِعْله مِنْ التَّعَوُّذ وَالتُّفْل وَغَيْره سَبَبًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَكْرُوه يَتَرَتَّب عَلَيْهَا كَمَا جَعَلَ الصَّدَقَة وِقَايَة لِلْمَالِ وَدَفْعًا لِدَفْعِ الْبَلَاء. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.