İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 4739 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( أَخْبَرَنَا بِسْطَام ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة ( الْحُدَّانِيّ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَضْمُومَة ثُمَّ مُشَدَّدَة قَالَهُ الْحَافِظ ( شَفَاعَتِي ) قَالَ اِبْن رَسْلَان : لَعَلَّ هَذِهِ الْإِضَافَة بِمَعْنَى " أَلْ " الَّتِي لِلْعَهْدِ , وَالتَّقْدِير الشَّفَاعَة الَّتِي أَعْطَانِيهَا اللَّه تَعَالَى وَوَعَدَنِي بِهَا لِأُمَّتِي اِدَّخَرْتهَا ( لِأَهْلِ الْكَبَائِر مِنْ أُمَّتِي ) أَيْ الَّذِينَ اِسْتَوْجَبُوا النَّار بِذُنُوبِهِمْ الْكَبَائِر فَلَا يَدْخُلُونَ بِهَا النَّار , وَأُخْرِج بِهَا مَنْ أَدْخَلْته كَبَائِر ذُنُوبه النَّار مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه. كَذَا فِي السِّرَاج الْمُنِير. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ شَفَاعَتِي الَّتِي تُنْجِي الْهَالِكِينَ مُخْتَصَّة بِأَهْلِ الْكَبَائِر. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه مَذْهَب أَهْل السُّنَّة جَوَاز الشَّفَاعَة عَقْلًا وَوُجُوبهَا سَمْعًا لِصَرِيحِ قَوْله تَعَالَى { يَوْمئِذٍ لَا تَنْفَع الشَّفَاعَة إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } وَقَدْ جَاءَتْ الْآثَار الَّتِي بَلَغَتْ بِمَجْمُوعِهَا التَّوَاتُر لِصِحَّةِ الشَّفَاعَة فِي الْآخِرَة , وَأَجْمَعَ السَّلَف الصَّالِحُونَ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ أَهْل السُّنَّة عَلَيْهَا , وَمَنَعَتْ الْخَوَارِج وَبَعْض الْمُعْتَزِلَة مِنْهَا وَتَعَلَّقُوا بِمَذَاهِبِهِمْ فِي تَخْلِيد الْمُذْنِبِينَ فِي النَّار بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ } وَبِقَوْلِهِ سُبْحَانه { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع يُطَاع } وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَتَيْنِ فِي الْكُفَّار , وَالْمُرَاد بِالظُّلْمِ الشِّرْك. وَأَمَّا تَأْوِيلهمْ أَحَادِيث الشَّفَاعَة بِكَوْنِهَا فِي زِيَادَة الدَّرَجَات فَبَاطِل , وَأَلْفَاظ الْأَحَادِيث صَرِيحَة فِي بُطْلَان مَذْهَبهمْ وَإِخْرَاج مَنْ اِسْتَوْجَبَ النَّار اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَوَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيث زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس , وَزِيَاد لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , وَالْمَشْهُور فِيهِ حَدِيث أَشْعَث عَنْ أَنَس. وَأَشْعَث بْن عَبْد اللَّه بْن جَابِر الْحُدَّانِيّ الْبَصْرِيّ الْأَعْمَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : مَا بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ شَيْخ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيّ فِي حَدِيثه وَهْم وَهَذَا آخِر كَلَامه. وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى حُدَّان بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة مَفْتُوحَة مُشَدَّدَة وَبَعْدهَا أَلِف وَنُون بَطْن مِنْ الْأَزْدِ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ