( عَنْ اِبْن الدَّيْلَمِيّ ) : هُوَ أَبُو بُسْر بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمَضْمُومَة. وَيُقَال بِشْر بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْبَاء وَالْأَوَّل أَصَحُّ , وَاسْمه عَبْد اللَّه بْن فَيْرُوز. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْء مِنْ الْقَدَر ) : أَيْ مِنْ بَعْض شُبَه الْقَدَر الَّتِي رُبَّمَا تُؤَدِّي إِلَى الشَّكّ فِيهِ ( فَحَدَّثَنِي بِشَيْءٍ ) : أَيْ بِحَدِيثٍ ( فَقَالَ ) : أَيْ أُبَيُّ بْن كَعْب ( وَهُوَ غَيْر ظَالِم لَهُمْ ) : لِأَنَّهُ مَالِك الْجَمِيع فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّف كَيْف شَاءَ وَلَا ظُلْم أَصْلًا وَالْجُمْلَة حَال ( كَانَتْ رَحْمَته خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالهمْ ) : أَيْ الصَّالِحَة إِشَارَة إِلَى أَنَّ رَحْمَته لَيْسَتْ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَعْمَال , كَيْف وَهِيَ مِنْ جُمْلَة رَحْمَته بِهِمْ , فَرَحْمَته إِيَّاهُمْ مَحْض فَضْل مِنْهُ تَعَالَى , فَلَوْ رَحِمَ الْجَمِيع فَلَهُ ذَلِكَ ( مِثْل أُحُد ) : بِضَمَّتَيْنِ جَبَل عَظِيم قَرِيب الْمَدِينَة الْمُعَظَّمَة ( ذَهَبًا ) : تَمْيِيز ( مَا قَبْله ) : أَيْ ذَلِكَ الْإِنْفَاق , أَوْ مِثْل ذَلِكَ الْجَبَل ( مَا أَصَابَك ) مِنْ النِّعْمَة وَالْبَلِيَّة أَوْ الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّه لَك أَوْ عَلَيْك ( لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئك ) : أَيْ يُجَاوِزك ( وَأَنَّ مَا أَخْطَأَك ) : أَيْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ ( عَلَى غَيْر هَذَا ) : أَيْ عَلَى اِعْتِقَاد غَيْر هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَك مِنْ الْإِيمَان بِالْقَدَرِ ( قَالَ ) : أَيْ اِبْن الدَّيْلَمِيّ ( فَحَدَّثَنِي عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل ذَلِكَ ) : فَصَارَ الْحَدِيث مَرْفُوعًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده أَبُو سِنَان سَعِيد بْن سِنَان الشَّيْبَانِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْره وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْإِمَام أَحْمَد وَغَيْره.