( قَالَ أَوْ مُسْلِم ) : قَالَ فِي فَتْح الْبَارِي : بِإِسْكَانِ الْوَاو لَا بِفَتْحِهَا وَفِي رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ لَا تَقُلْ مُؤْمِن بَلْ مُسْلِم , فَوَضَّحَ أَنَّهَا لِلْإِضْرَابِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْإِنْكَار بَلْ الْمَعْنَى أَنَّ إِطْلَاق الْمُسْلِم عَلَى مَنْ يُخْتَبَر حَاله الْخِبْرَة الْبَاطِنَة أَوْلَى مِنْ إِطْلَاق الْمُؤْمِن , لِأَنَّ الْإِسْلَام مَعْلُوم بِحُكْمِ الظَّاهِر اِنْتَهَى مُلَخَّصًا ( مَخَافَة أَنْ يُكِبّ ) : ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الْكَاف مِنْ الْإِكْبَاب. قَالَ الْحَافِظ : أَكَبَّ الرَّجُل إِذَا أَطْرَقَ وَكَبَّهُ غَيْره إِذَا قَبَّلَهُ , وَهَذَا عَلَى خِلَاف الْقِيَاس , لِأَنَّ الْفِعْل اللَّازِم يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَهَذَا زِيدَتْ عَلَيْهِ الْهَمْزَة فَقُصِرَ اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى مَخَافَة أَنْ يَقَع فِي النَّار عَلَى وَجْهه إِنْ لَمْ يُعْطِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الْمُجَرَّد. وَهَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيِّ بَعْد الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه فَقَالَ وَهُوَ طَرَف مِنْ الَّذِي قَبْله.