( لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَاب ) : أَيْ بَاب الْمَسْجِد الَّذِي أَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لِلنِّسَاءِ ) : لَكَانَ خَيْرًا وَأَحْسَن لِئَلَّا تَخْتَلِط النِّسَاء بِالرِّجَالِ فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل أَنَّ النِّسَاء لَا يَخْتَلِطْنَ فِي الْمَسَاجِد مَعَ الرِّجَال بَلْ يَعْتَزِلْنَ فِي جَانِب الْمَسْجِد وَيُصَلِّينَ هُنَاكَ بِالِاقْتِدَاءِ مَعَ الْإِمَام , فَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَشَدّ اِتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ , فَلَمْ يَدْخُل مِنْ الْبَاب الَّذِي جُعِلَ لِلنِّسَاءِ حَتَّى مَاتَ , وَالْحَدِيث اُخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوب السِّخْتِيَانِيِّ فَجَعَلَهُ عَبْد الْوَارِث مَرْفُوعًا مِنْ مُسْنَد اِبْن عُمَر وَجَعَلَهُ إِسْمَاعِيل مَوْقُوفًا عَلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَكَذَلِكَ بَكْر بْن مُضَر عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ نَافِع مَوْقُوفًا عَلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَالْأَشْبَه أَنْ يَكُون الْحَدِيث مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا. وَعَبْد الْوَارِث ثِقَة تُقْبَل زِيَادَته. وَاَللَّه أَعْلَم.