( حَيْثُ كَانَ طَوَاغِيتهمْ ) : هِيَ جَمْع طَاغُوت وَهُوَ بَيْت الصَّنَم الَّذِي كَانُوا يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصْنَامِ عَلَى زَعْمهمْ. وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ الْمَذْكُور هُوَ الثَّقَفِيّ أَمَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حِين اِسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِف. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز جَعْل الْكَنَائِس وَالْبِيَع وَأَمْكِنَة الْأَصْنَام مَسَاجِد , وَكَذَلِكَ فَعَلَ كَثِير مِنْ الصَّحَابَة حِين فَتَحُوا الْبِلَاد جَعَلُوا مُتَعَبَّدَاتهمْ مُتَعَبَّدَات لِلْمُسْلِمِينَ وَغَيَّرُوا مَحَارِيبهَا. وَإِنَّمَا صُنِعَ هَذَا لَانْتَهَاك الْكُفْر وَإِيذَاء الْكُفَّار حَيْثُ عَبَدُوا غَيْر اللَّه هُنَا. وَقَدْ عَمِلَ عَلَى هَذِهِ السُّنَّة مَلِك الْهِنْد السُّلْطَان الْعَادِل عَالِم كَبِير رَحِمَهُ اللَّه حَيْثُ بَنَى عِدَّة مَسَاجِد فِي مَعْبَد الْكُفَّار خَذَلَهُمْ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.