( لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ) : مَعْنَاهُ لَا يُجْزِيه إِلَّا الصَّلَاة مِثْلهَا وَلَا يَلْزَمهُ مَعَ ذَلِكَ شَيْء آخَر. اُسْتُدِلَّ بِالْحَصْرِ الْوَاقِع فِي هَذِهِ الْعِبَارَة عَلَى الِاكْتِفَاء بِفِعْلِ الصَّلَاة عِنْد ذِكْرهَا وَعَدَم وُجُوب إِعَادَتهَا عِنْد حُضُور وَقْتهَا مِنْ الْيَوْم الثَّانِي قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : لَكِنْ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّة : " مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاة الْغَدَاة مِنْ غَد صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلهَا " لَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ السَّلَف بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ أَيْضًا بَلْ عَدُّوا الْحَدِيث غَلَطًا مِنْ رَاوِيه وَحَكَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره عَنْ الْبُخَارِيّ. وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْنِ حُصَيْنٍ أَيْضًا أَنَّهُمْ قَالُوا " يَا رَسُول اللَّه أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنْ الْغَد ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الرِّبَا , وَيَأْخُذهُ مِنْكُمْ ؟ " اِنْتَهَى. قُلْت : لَيْسَ هَذَا اللَّفْظ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ بَلْ مِنْ طَرِيق خَالِد بْن سُمَيْرٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.