( عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُجَيّ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ صُورَة وَلَا كَلْب وَلَا جُنُب ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْمُرَاد مِنْ الْجُنُب فِي هَذَا الْحَدِيث هُوَ الَّذِي يَتْرُك الِاغْتِسَال مِنْ الْجَنَابَة وَيَتَّخِذهُ عَادَة وَأَمَّا الْكَلْب إِنَّمَا يُكْرَه إِذَا كَانَ اِتَّخَذَهُ صَاحِبه لِلَّهْوِ وَاللَّعِب لَا لِحَاجَةٍ وَضَرُورَة , كَمَنْ اِتَّخَذَهُ لِحِرَاسَةِ زَرْع أَوْ لِغَنَمٍ أَوْ لِقَنْصٍ وَصَيْد , فَأَمَّا الصُّورَة فَهُوَ كُلّ مَا تَصَوَّرَتْ مِنْ الْحَيَوَان سَوَاء فِي ذَلِكَ الصُّوَر الْمَنْصُوبَة الْقَائِمَة الَّتِي لَهَا أَشْخَاص وَمَا لَا شَخْص لَهُ مِنْ الْمَنْقُوشَة فِي الْجُدُر وَالصُّورَة فِيهَا وَفِي الْفُرُش وَالْأَنْمَاط , وَقَدْ رُخِّصَ فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْأَنْمَاط الَّتِي تُوطَأ وَتُدَاس بِالْأَرْجُلِ اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْأَظْهَر أَنَّهُ عَامّ فِي كُلّ كَلْب وَكُلّ صُورَة وَأَنَّهُمْ يَمْتَنِعُونَ مِنْ الْجَمِيع لِإِطْلَاقِ الْحَدِيث. وَالْحَدِيث مَعَ شَرْحه قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب فِي أَبْوَاب الْجُنُب. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيث اِبْن مَاجَهْ وَلَا جُنُب , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن نُجَيّ الْحَضْرَمِيّ. قَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نَظَر هَذَا آخِر كَلَامه. وَنُجَيّ بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الْجِيم وَتَشْدِيد الْيَاء آخِر الْحُرُوف.