( السَّمْتِيّ ) : بِالْفَتْحِ وَالسُّكُون وَفَوْقِيَّة , كَانَ لَهُ لِحْيَة وَهَيْئَة وَرَأْي , وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِسَمْتِهِ وَهَيْئَته وَاَللَّه أَعْلَمُ ( فَجَارَ فِي الْحُكْم ) : أَيْ مَالَ عَنْ الْحَقّ وَظَلَمَ عَالِمًا بِهِ مُتَعَمِّدًا لَهُ ( عَلَى جَهْل ) : حَال مِنْ فَاعِل قَضَى , أَيْ قَضَى لِلنَّاسِ جَاهِلًا. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْ النَّار مِنْ الْقُضَاة إِلَّا مَنْ عَرَفَ الْحَقّ وَعَمِلَ بِهِ , وَالْعُمْدَة الْعَمَل , فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ الْحَقّ وَلَمْ يَعْمَل فَهُوَ وَمَنْ حَكَمَ بِجَهْلٍ سَوَاءٌ فِي النَّار , وَظَاهِره أَنَّ مَنْ حَكَمَ بِجَهْلٍ وَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الْحَقَّ فَإِنَّهُ فِي النَّار لِأَنَّهُ أَطْلَقَهُ وَقَالَ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْل فَإِنَّهُ يَصْدُق عَلَى مَنْ وَافَقَ الْحَقّ وَهُوَ جَاهِل فِي قَضَائِهِ أَنَّهُ قَضَى عَلَى جَهْل , وَفِيهِ التَّحْذِير مِنْ الْحُكْم بِجَهْلٍ أَوْ بِخِلَافِ الْحَقّ مَعَ مَعْرِفَته بِهِ قَالَ الْخَطِيب الشِّرْبِينِيّ : وَالْقَاضِي الَّذِي يَنْفُذ حُكْمه هُوَ الْأَوَّل , وَالثَّانِي وَالثَّالِث لَا اِعْتِبَار بِحُكْمِهِمَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن بُرَيْدَةَ هَذَا هُوَ عَبْد اللَّه.