( وَقَالَ لَنَا الْقَعْنَبِيّ ) : هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة ( وَاسْمه ) : أَيْ اِسْم أَبِي سُفْيَان ( قُزْمَان ) : بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الزَّاي مَوْلَى ابْن أَبِي أَحْمَد ( رَخَّصَ ) : مِنْ التَّرْخِيص ( فِيمَا دُون خَمْسَة أَوْسُق أَوْ فِي خَمْسَة أَوْسُق ) : جَمْع وَسْق بِفَتْحٍ فَسُكُون وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِالْبَغْدَادِيِّ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاق بَيْن الشَّافِعِيّ وَمَالِك عَلَى صِحَّته فِيمَا دُون الْخَمْسَة وَامْتِنَاعه فِيمَا فَوْقهَا وَالْخِلَاف بَيْنهمَا فِيهَا وَالْأَقْرَب تَحْرِيمه فِيهَا لِحَدِيثِ جَابِر " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول حِين أَذِنَ لِأَصْحَابِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُول " الْوَسْق وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة " أَخْرَجَهُ أَحْمَد , وَتَرْجَمَ لَهُ اِبْن حِبَّان الِاحْتِيَاط عَلَى أَنْ لَا يَزِيد عَلَى أَرْبَعَة أَوْسُق. كَذَا فِي السُّبُل. ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيث جَابِر إِلَى أَرْبَعَة أَوْسُق ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي بَعْض النُّسَخ. وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَتَقَدَّمَ لَفْظه قَرِيبًا. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : الرُّخْصَة فِي الْخَمْسَة الْأَوْسَاق مَشْكُوك فِيهَا وَالنَّهْي عَنْ الْمُزَابَنَة ثَابِت فَالْوَاجِب أَنْ لَا يُبَاح مِنْهَا إِلَّا الْقَدْر الْمُتَيَقَّن إِبَاحَته وَقَدْ شَكّ الرَّاوِي , وَقَدْ رَوَاهُ جَابِر فَانْتَهَى بِهِ إِلَى أَرْبَعَة أَوْسَاق فَهُوَ مُبَاح وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَحْظُور , وَهَذَا الْقَوْل صَحِيح , وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْمُزَنِيّ الشَّافِعِيّ وَهُوَ لَازِم عَلَى أَصْله وَمَعْنَاهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.