( الْمِصِّيصِيّ ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَشِدَّة الصَّاد الْمُهْمَلَة نِسْبَة إِلَى مَصِّيصَة : بَلَد بِالشَّامِ ( الْإِفْرِيقِيّ ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالرَّاء بَيْنهمَا فَاء سَاكِنَة مَنْسُوب إِلَى إِفْرِيقِيَّة وَهِيَ بِلَاد وَاسِعَة قُبَالَة الْأَنْدَلُس ( كَانَ يَجْعَل يَمِينه لِطَعَامِهِ وَشَرَابه ) : أَيْ كَانَ يَجْعَل يَده الْيُمْنَى لَهُمَا ( وَثِيَابه ) : أَيْ لِلُبْسِ ثِيَابه أَوْ تَنَاوُلِهَا ( وَيَجْعَل شِمَاله لِمَا سِوَى ذَلِكَ ) : الْمَذْكُور مِنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب وَالثِّيَاب. قَالَ النَّوَوِيّ : هَذِهِ قَاعِدَة مُسْتَمِرَّة فِي الشَّرْع وَهِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم وَالتَّشْرِيف كَلُبْسِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ , وَدُخُول الْمَسْجِد , وَالسِّوَاك , وَالِاكْتِحَال , وَتَقْلِيم الْأَظْفَار , وَقَصّ الشَّارِب , وَتَرْجِيل الشَّعْر , وَنَتْف الْإِبِط , وَحَلْق الرَّأْس , وَالسَّلَام مِنْ الصَّلَاة , وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة , وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلَاء , وَالْأَكْل وَالشُّرْب وَالْمُصَافَحَة , وَاسْتِلَام الْحَجَر الْأَسْوَد وَغَيْر ذَلِكَ , وَمِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ. وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ , كَدُخُولِ الْخَلَاء , وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد , وَالِامْتِخَاط وَالِاسْتِنْجَاء وَخَلْع الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ , وَذَلِكَ كُلّه لِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا.