( فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ) : أَيْ أَتَى بِهِ كَامِلًا ( وَعَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِم ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ أَنَّ الْوُضُوء سُنَّة فِي الْعِيَادَة لِأَنَّهُ إِذَا دَعَا عَلَى الطَّهَارَة كَانَ أَقْرَب إِلَى الْإِجَابَة. وَقَالَ زَيْن الْعَرَب : وَلَعَلَّ الْحِكْمَة فِي الْوُضُوء هُنَا أَنَّ الْعِيَادَة عِبَادَة وَأَدَاء الْعِبَادَة عَلَى وَجْه الْأَكْمَل أَفْضَل ( مُحْتَسِبًا ) : أَيْ طَالِبًا لِلثَّوَابِ لَا لِغَرَضٍ آخَر مِنْ الْأَسْبَاب ( بُوعِدَ ) : مَاضٍ مَجْهُول مِنْ الْمُبَاعَدَة وَالْمُفَاعِلَة لِلْمُبَالَغَةِ ( وَاَلَّذِي ) : أَيْ اللَّفْظ الَّذِي ( تَفَرَّدَ بِهِ ) : بِذَلِكَ اللَّفْظ ( الْبَصْرِيُّونَ ) : كَثَابِتِ الْبُنَانِيّ الْبَصْرِيّ عَنْ أَنَس , ثُمَّ عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ فَضْل بْن دَلْهَم وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ الْبَصْرِيّ ( مِنْهُ ) : مِنْ هَذَا الْحَدِيث هَذِهِ الْجُمْلَة الْآتِيَة وَهِيَ ( الْعِيَادَة وَهُوَ مُتَوَضِّئ ) : فَلَمْ يَرْوِهَا غَيْر أَهْل الْبَصْرَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَاده الْفَضْل بْن دَلْهَم بَصَرِيّ وَقِيلَ وَاسِطِيّ. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : ضَعِيف الْحَدِيث , وَقَالَ مَرَّة : حَدِيثه صَالِح. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل لَا يَحْفَظ , وَذَكَرَ أَشْيَاء مِمَّا أَخْطَأَ فِيهَا , وَقَالَ مَرَّة : لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ اِبْن حِبَّان : كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئ فَلَمْ يَفْحُش خَطَؤُهُ حَتَّى يَبْطُل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا اِقْتَفَى أَثَر الْعُدُول فَيَسْلُك بِهِ سُنَنهمْ فَهُوَ غَيْر مُحْتَجّ بِهِ إِذَا اِنْفَرَدَ بِهِ اِنْتَهَى.