( حَمَّاد ) : هُوَ اِبْن سَلَمَة , قَالَ السُّيُوطِي : إِنَّ مُوسَى إِذَا أَطْلَقَ حَمَّادًا يُرِيد اِبْن سَلَمَة وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَة عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا حَدِيثًا ( أَبُو التَّيَّاح ) : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَالتَّحْتَانِيَّة الثَّقِيلَة اِسْمه يَزِيد بْن حُمَيْدٍ ثِقَة ( فَكَانَ يُحَدَّث ) عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول , أَيْ كَانَ اِبْن عَبَّاس يُحَدَّث عَنْ أَبِي مُوسَى بِأَحَادِيث , وَالْمُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي مُوسَى كَانُوا بِالْبَصْرَةِ , لِأَنَّ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ : سَمِعَ أَهْل الْبَصْرَة يَتَحَدَّثُونَ عَنْ أَبِي مُوسَى ( دَمِثًا ) : بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْر الْمِيم. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الدَّمِث : الْمَكَان السَّهْل الَّذِي يُجْذَب فِيهِ الْبَوْل فَلَا يَرْتَدّ عَلَى الْبَائِل , يُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا وُصِفَ بِاللِّينِ وَالسُّهُولَة إِنَّهُ لَدَمِث الْأَخْلَاق وَفِيهِ دَمَاثَة ( فَلْيَرْتَدْ ) : أَيْ لِيَطْلُب وَلْيَتَحَرَّ مَكَانًا لَيِّنًا , وَمِنْهُ الْمَثَل : الرَّائِد لَا يَكْذِب أَهْلَهُ , وَهُوَ الرَّجُل يَبْعَثهُ الْقَوْم يَطْلُب لَهُمْ الْمَاء وَالْكَلَأ , يُقَال : رَادَهُمْ يَرُودُهُمْ رِيَادًا. وَارْتَادَ لَهُمْ اِرْتِيَادًا. وَالْحَدِيث فِيهِ مَجْهُول لَكِنْ لَا يَضُرّ , فَإِنَّ أَحَادِيث الْأَمْر بِالتَّنَزُّهِ عَنْ الْبَوْل تُفِيد ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.