( حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيَد ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الزَّاي وَفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة قَالَهُ فِي التَّقْرِيب ( أَنَّ الْعَاص بْن وَائِل ) : هُوَ سَهْمِيّ قُرَشِيّ أَدْرَكَ زَمَن الْإِسْلَام وَلَمْ يُسْلِم ( أَنْ يُعْتَق عَنْهُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُعْتِق وَرَثَته عَنْ قِبَله بَعْد مَوْته ( فَأَعْتَقَ اِبْنه هِشَام ) : هُوَ هِشَام بْن الْعَاصِ أَخُو عَمْرو بْن الْعَاصِ الْمَشْهُور أَنَّهُ كَانَ أَصْغَر مِنْهُ وَكَانَ قَدِيم الْإِسْلَام , وَكَانَ حَبْرًا فَاضِلًا. قَالَهُ فِي اللُّمَعَاتِ ( فَأَرَادَ اِبْنه ) : أَيْ اِبْن الْعَاصِ ( عَمْرو ) : هُوَ الْأَخ الْكَبِير لِهِشَامٍ ( أَنْ يُعْتِق عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ أَبِيهِ ( حَتَّى أَسْأَل ) : أَيْ لَا أُعْتِق حَتَّى أَسْأَل ( لَوْ كَانَ مُسْلِمًا إِلَخْ ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الصَّدَقَة لَا تَنْفَع الْكَافِر , وَعَلَى أَنَّ الْمُسْلِم يَنْفَعهُ الْعِبَادَة الْمَالِيَّة وَالْبَدَنِيَّة. قَالَهُ فِي اللُّمَعَاتِ. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَى وَرَثَة الْكَافِر الْمُسْلِمِينَ تَنْفِيذ وَصِيَّته بِالْقُرْبِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب وَاخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِيهِ.