İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 274 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( تُهْرَاق الدِّمَاء ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمَيُّز , وَتُهْرَاق بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَنَائِب فَاعِله ضَمِير فِيهِ يَرْجِع إِلَى الْمَرْأَة أَيْ تُهْرَاق هِيَ الدِّمَاء , وَيَجُوز الرَّفْع بِتَقْدِيرِ تُهْرَاق دِمَاؤُهَا , وَالْبَدَل مِنْ الْإِضَافَة , وَالْهَاء فِي هَرَاقَ بَدَل مِنْ هَمْزَة أَرَاقَ يُقَال أَرَاقَ الْمَاء يُرِيقهُ وَهَرَاقَهُ يُهَرِيقهُ بِفَتْحِ الْهَاء هِرَاقَةً قَالَهُ اِبْن الْأَثِير الْجَزَرِيُّ ( فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ ) مِنْ التَّخْلِيف أَيْ تَرَكَتْ أَيَّام الْحَيْض الَّذِي كَانَتْ تَعْهَدهُ وَرَاءَهَا ( فَلْتَغْتَسِلْ ) أَيْ غُسْل اِنْقِطَاع الْحَيْض ( ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ) أَيْ تَشُدّ فَرْجهَا بِخِرْقَةٍ بَعْد أَنْ تَحْتَشِي قُطْنًا وَتُوثِق طَرَفَيْ الْخِرْقَة فِي شَيْء تَشُدّهُ عَلَى وَسَطهَا فَيَمْنَع ذَلِكَ سَيْل الدَّم مَأْخُوذ مِنْ ثَفَر الدَّابَّة بِفَتْحِ الْفَاء الَّذِي يُجْعَل تَحْت ذَنَبهَا ( ثُمَّ لِتُصَلِّي ) هَكَذَا فِي النُّسْخَتَيْنِ مِنْ الْمُنْذِرِيِّ. قَالَ الْحَافِظ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : هُوَ بِإِثْبَاتِ الْيَاء لِلْإِشْبَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِر } اِنْتَهَى. قُلْت : وَهَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْيَاء فِي نُسَخ الْمُوَطَّإِ. وَأَمَّا فِي نُسَخ السُّنَن الْمَوْجُودَة عِنْدِي فَبِإِسْقَاطِ الْيَاء بِلَفْظِ ثُمَّ لِتُصَلِّ. وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُسْتَحَاضَة الْمُعْتَادَة تُرَدّ لِعَادَتِهَا مَيَّزَتْ أَمْ لَا وَافَقَ تَمَيُّزهَا عَادَتهَا أَوْ خَالَفَهَا. قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : هَذَا حُكْم الْمَرْأَة يَكُون لَهَا مِنْ الشَّهْر أَيَّام مَعْلُومَة تَحِيضُهَا فِي أَيَّام الصِّحَّة قَبْل حُدُوث الْعِلَّة ثُمَّ تُسْتَحَاض فَتُهَرِيق الدِّمَاء وَيَسْتَمِرّ بِهَا السَّيَلَان أَمَرَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَدَع الصَّلَاة مِنْ الشَّهْر قَدْر الْأَيَّام الَّتِي كَانَتْ تَحِيض قَبْل أَنْ يُصِيبهَا مَا أَصَابَهَا فَإِذَا اِسْتَوْفَتْ عَدَد تِلْكَ الْأَيَّام اِغْتَسَلَتْ مَرَّة وَاحِدَة وَحُكْمهَا حُكْم الطَّوَاهِر فِي وُجُوب الصَّلَاة وَالصَّوْم عَلَيْهَا , وَجَوَاز الطَّوَاف إِذَا حَجَّتْ وَغِشْيَان الزَّوْج إِيَّاهَا إِلَّا أَنَّهَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّي تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاة لِأَنَّ طَهَارَتهَا ضَرُورَة فَلَا يَجُوز أَنْ تُصَلِّي صَلَاتَيْ فَرْض كَالْمُتَيَمِّمِ اِنْتَهَى كَلَامه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَسَن. ( مَعْنَاهُ ) أَيْ مَعْنَى حَدِيث مَالِك ( قَالَ ) أَيْ اللَّيْث فِي حَدِيثه ( فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ وَحَضَرَتْ الصَّلَاة فَلْتَغْتَسِلْ بِمَعْنَاهُ ) فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَائِض لَيْسَ الْغُسْل عَلَيْهَا وَاجِبًا عَلَى الْفَوْر بَعْد اِنْقِطَاع الْحَيْض حَتَّى جَاءَتْ وَقْت الصَّلَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاد هَذِهِ الرِّوَايَة مَجْهُول. ( فَإِذَا خَلَّفَتْهُنَّ ) أَيْ تَرَكَتْ أَيَّام الْحَيْض وَرَاءَهَا. ( وَتَغْتَسِل فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ) : أَيْ فِيمَا سِوَى أَيَّام الْحَيْض وَهُوَ بَعْد اِنْقِطَاعه ( وَتَسْتَذْفِر ) : بِذَالٍ مُعْجَمَة مِنْ الذَّفَر أَيْ لِتَسْتَعْمِل طِيبًا يُزِيل بِهِ هَذَا الشَّيْء الْكَرِيه عَنْهَا , وَإِنْ رُوِيَ بِمُهْمَلَةٍ فَالْمَعْنَى لِتَدْفَع عَنْ نَفْسهَا الدَّفْر أَيْ الرَّائِحَة الْكَرِيهَة كَذَا فِي التَّوَسُّط شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ. وَفِي بَعْض النُّسَخ تَسْتَثْفِر ( سَمَّى الْمَرْأَة ) : مَفْعُول سَمَّى ( حَمَّاد بْن زَيْد ) : فَاعِل سَمَّى ( قَالَ ) : أَيْ حَمَّاد ( فَاطِمَة ) : فَظَهَرَ أَنَّ الْمَرْأَة الْمُبْهَمَة هِيَ فَاطِمَة.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ