( بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ) : أَيْ بِسَبَبِ رَمْيه عَلَى الْكُفَّار. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : السَّهْم وَاحِد مِنْ النَّبْل وَقِيلَ السَّهْم نَفْس النَّصْل. وَقَالَ النَّبْل السِّهَام الْعَرَبِيَّة وَهِيَ مُؤَنَّثَة وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا بَلْ الْوَاحِد سَهْم فَهِيَ مُفْرَدَة اللَّفْظ مَجْمُوعَة الْمَعْنَى ( ثَلَاثَة نَفَر الْجَنَّة ) : بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ( صَانِعَهُ ) : بَدَل بَعْض مِنْ ثَلَاثَة ( يَحْتَسِب فِي صَنْعَته الْخَيْر ) : أَيْ حَال كَوْنه يَطْلُب فِي صَنْعَة السَّهْم الثَّوَاب مِنْ اللَّه تَعَالَى ( وَالرَّامِي بِهِ ) : أَيْ كَذَلِكَ مُحْتَسِبًا وَكَذَا قَوْله ( وَمُنَبِّله ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة وَيُخَفَّف أَيْ مُنَاوِل النَّبْل فَفِي النِّهَايَة : نَبَّلْت الرَّجُل بِالتَّشْدِيدِ إِذَا نَاوَلْته النَّبْل لِيَرْمِيَ بِهِ , وَكَذَلِكَ أَنَبَلْته. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَقُوم مَعَ الرَّامِي بِجَنْبِهِ أَوْ خَلْفه وَمَعَهُ عَدَد مِنْ النَّبْل فَيُنَاوِلهُ وَاحِدًا بَعْد وَاحِد , وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَرُدّ عَلَيْهِ الْمَرْمِيّ بِهِ ( لَيْسَ مِنْ اللَّهْو إِلَّا ثَلَاث ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد لَيْسَ الْمُبَاح مِنْ اللَّهْو إِلَّا ثَلَاث. قَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ حَذْف اِسْم وَلَمْ يُجِزْهُ النُّحَاة وَلَا حَذْف خَبَرهَا وَالِاقْتِصَار عَلَى الِاسْم. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ " كُلّ شَيْء يَلْهُو بِهِ الرَّجُل فَهُوَ بَاطِل إِلَّا رَمْيه بِقَوْسِهِ , وَتَأْدِيبه فَرَسه , وَمُلَاعَبَته اِمْرَأَته فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقّ " وَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا إِشْكَال فِيهَا وَبِهَا يُعْرَف أَنَّ الْأَوَّل مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة. وَقَالَ اِبْن مَعْن فِي التَّنْقِيب فِي شَرْح اللَّفْظ الْأَوَّل يَعْنِي لَيْسَ مِنْ اللَّهْو الْمُسْتَحَبّ اِنْتَهَى ( تَأْدِيب الرَّجُل فَرَسه ) : أَيْ تَعْلِيمه إِيَّاهُ بِالرَّكْضِ وَالْجَوَلَان عَلَى نِيَّة الْغَزْو ( رَغْبَة عَنْهُ ) : أَيْ إِعْرَاضًا عَنْهُ ( أَوْ قَالَ كَفَرَهَا ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ سَتَرَ تِلْكَ النِّعْمَة أَوْ مَا قَامَ يَشْكُرهَا مِنْ الْكُفْرَان ضِدّ الشُّكْر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن شِمَاسَة عَنْ مَرْثَد عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ عَلِمَ الرَّمْي ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَقَدْ عَصَى ".