( أَمَّا أَنَا فَأُفِيض ) : أَيْ أُسِيل ( عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث أَكُفّ , كَمَا فِي مُسْلِم , وَلَفْظ أَحْمَد فِي مُسْنَده " أَمَّا أَنَا فَآخُذ مِلْء كَفِّي فَأَصُبّ عَلَى رَأْسِي , ثُمَّ أُفِيض بَعْد عَلَى سَائِر جَسَدِي " وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح ( وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ) : فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْإِفَاضَة ثَلَاثًا بِالْيَدَيْنِ عَلَى الرَّأْس وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَأَلْحَقَ بِهِ سَائِر الْجَسَد قِيَاسًا عَلَى الرَّأْس وَعَلَى أَعْضَاء الْوُضُوء , وَهُوَ أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ مِنْ الْوُضُوء , فَإِنَّ الْوُضُوء مَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف مَعَ تَكْرَاره , فَإِذَا اُسْتُحِبَّ فِيهِ الثَّلَاث فَفِي الْغُسْل أَوْلَى , وَلَا يُعْلَم فِي هَذَا خِلَاف إِلَّا مَا اِنْفَرَدَ بِهِ الْإِمَام أَبُو الْحَسَن الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ : يُسْتَحَبّ التَّكْرَار فِي الْغُسْل , وَهَذَا قَوْل مَتْرُوك قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.