( دَرَقَة ) : بِفَتْحَتَيْنِ : التُّرْس مِنْ جُلُود لَيْسَ فِيهِ خَشَب وَلَا عَصَب ( اُنْظُرُوا إِلَيْهِ ) : تَعَجُّب وَإِنْكَار , وَهَذَا لَا يَقَع مِنْ الصَّحَابِيّ , فَلَعَلَّهُ كَانَ قَلِيل الْعِلْم " ذَلِكَ " : الْكَلَام ( فَقَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا لَقِيَ ) : مَا مَوْصُولَة وَالْمُرَاد بِهِ الْعَذَاب ( صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيل ) : بِالرَّفْعِ وَيَجُوز نَصْبه , أَيْ وَاحِد مِنْهُمْ بِسَبَبِ تَرْك التَّنَزُّه مِنْ الْبَوْل حَال الْبَوْل ( كَانُوا ) : أَيْ بَنُو إِسْرَائِيل ( إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَوْل ) : مِنْ عَدَم الْمُرَاعَاة وَاهْتِمَام التَّنَزُّه ( قَطَعُوا مَا ) : أَيْ الثَّوْب الَّذِي ( مِنْهُمْ ) : أَيْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَكَانَ هَذَا الْقَطْع مَأْمُورًا بِهِ فِي دِينهمْ ( فَنَهَاهُمْ ) : أَيْ نَهَى الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ سَائِرَ بَنِي إِسْرَائِيل ( فَعُذِّبَ ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , أَيْ الرَّجُل الْمَذْكُور بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُخَالَفَة وَعِصْيَان حُكْم شَرْعه وَهُوَ تَرْك الْقَطْع , فَحَذَّرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنْكَار الِاحْتِرَاز مِنْ الْبَوْل لِئَلَّا يُصِيب مَا أَصَابَ الْإِسْرَائِيلِيّ بِنَهْيِهِ عَنْ الْوَاجِب , وَشَبَّهَ نَهْي هَذَا الرَّجُل عَنْ الْمَعْرُوف عِنْد الْمُسْلِمِينَ بِنَهْيِ صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل عَنْ مَعْرُوف دِينهمْ , وَقَصْده فِيهِ تَوْبِيخه وَتَهْدِيده وَأَنَّهُ مِنْ أَصْحَاب النَّار , فَلَمَّا عَيَّرَ بِالْحَيَاءِ وَفِعْلِ النِّسَاء وَبَّخَهُ وَأَنَّهُ يُنْكِر مَا هُوَ مَعْرُوف بَيْن النَّاس مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة وَاللَّاحِقَة ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ ) : أَيْ الْمُؤَلِّف ( قَالَ مَنْصُور ) : بْن الْمُعْتَمِر ( عَنْ أَبِي وَائِل ) : شَقِيق بْن سَلَمَة الْأَسَدِيّ الْكُوفِيّ أَحَد سَادَة التَّابِعِينَ. قَالَ اِبْن مَعِين : ثِقَةٌ لَا يُسْئَلُ عَنْ مِثْله ( عَنْ أَبِي مُوسَى ) : الْأَشْعَرِيّ وَاسْمه عَبْد اللَّه بْن قَيْس بْن سُلَيْمٍ صَاحِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ جِلْد أَحَدهمْ ) : الْقَائِل هُوَ أَبُو مُوسَى. وَالْحَدِيث وَصَلَهُ مُسْلِم. قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : وَقَعَ فِي مُسْلِم جِلْد أَحَدهمْ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : مُرَاده بِالْجِلْدِ وَاحِد الْجُلُود الَّتِي كَانُوا يَلْبَسُونَهَا. وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى ظَاهِره وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ الْإِصْر الَّذِي حَمَلُوهُ. وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ , فَفِيهَا كَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَد أَحَدهمْ , لَكِنْ رِوَايَة الْبُخَارِيّ صَرِيحَة فِي الثِّيَاب , فَلَعَلَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى ( وَقَالَ عَاصِم ) : بْن بَهْدَلَة أَبُو بَكْر الْكُوفِيّ أَحَد الْقُرَّاء السَّبْعَة , وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالْعِجْلِيّ وَأَبُو زُرْعَة وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي حِفْظه شَيْء , مَاتَ سَنَة تِسْع وَعِشْرِينَ وَمِائَة.