( يَغْتَسِل عِنْد هَذِهِ وَعِنْد هَذِهِ ) : بَعْد الْمُعَاوَدَة عَلَى حِدَة عَلَى حِدَة ( قَالَ ) : أَبُو رَافِع ( يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَجْعَلهُ غُسْلًا وَاحِدًا ) : وَأَنْ لَا تَكْتَفِي عَلَى الْغُسْل الْوَاحِد فِي آخِر الْجِمَاع ( قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَب وَأَطْهَر ) : وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب الْغُسْل قَبْل الْمُعَاوَدَة وَلَا خِلَاف فِيهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بَيْنه وَبَيْن حَدِيث أَنَس اِخْتِلَاف بَلْ كَانَ يَفْعَل هَذَا وَذَلِكَ أُخْرَى. اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , وَاَلَّذِي قَالَاهُ هُوَ حَسَن جِدًّا وَلَا تَعَارُض بَيْنهمَا , فَمَرَّة تَرَكَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّة , وَمَرَّة فَعَلَهُ لِكَوْنِهِ أَزْكَى وَأَطْهَر ( حَدِيث أَنَس ) : الْمُتَقَدِّم ( أَصَحّ مِنْ هَذَا ) : أَيْ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع لِأَنَّ حَدِيث أَنَس مَرْوِيّ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة وَرُوَاته ثِقَات أَثْبَات , وَرُوَاة حَدِيث أَبِي رَافِع لَيْسُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَة وَقَوْل الْمُؤَلِّف هَذَا لَيْسَ بِطَعْنٍ فِي حَدِيث أَبِي رَافِع لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الصِّحَّة عَنْهُ , وَأَوْرَدَ حَدِيث أَبِي رَافِع فِي هَذَا الْبَاب لِأَنَّ الْغُسْل يَشْمَل الْوُضُوء أَيْضًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.