( أَتَيْت الْحِيرَة ) : بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة بَلْدَة قَدِيمَة بِظَهْرِ الْكُوفَة ( فَرَأَيْتهمْ ) : أَيْ أَهْلهَا ( يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانَ لَهُمْ ) : وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيم وَضَمّ الزَّاي الْفَارِس الشُّجَاع الْمُقَدَّم عَلَى الْقَوْم دُون الْمَلِك وَهُوَ مُعْرَب كَذَا فِي النِّهَايَة. وَقِيلَ أَهْل اللُّغَة يَضُمُّونَ مِيمه ثُمَّ إِنَّهُ مُنْصَرِف وَقَدْ لَا يَنْصَرِف ( رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقّ أَنْ يَسْجُد لَهُ ) : لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمَخْلُوقَات وَأَكْرَم الْمَوْجُودَات ( أَرَأَيْت ) : أَيْ أَخْبِرْنِي ( لَوْ مَرَرْت بِقَبْرِي أَكُنْت تَسْجُد لَهُ ) : أَيْ لِلْقَبْرِ أَوْ لِمَنْ فِي الْقَبْر ( قُلْت لَا , قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا ) : قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : أَيْ اُسْجُدُوا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوت وَلِمَنْ مُلْكه لَا يَزُول فَإِنَّك إِنَّمَا تَسْجُد لِي الْآن مَهَابَة وَإِجْلَالًا فَإِذَا صِرْت رَهِين رَمْس اِمْتَنَعْت عَنْهُ ( لَوْ كُنْت آمُر ) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم وَفِي بَعْض النُّسَخ آمِرًا بِصِيغَةِ الْفَاعِل أَيْ لَوْ صَحَّ لِي أَنْ آمُر أَوْ لَوْ فُرِضَ أَنِّي كُنْت آمُر ( لَأَمَرْت النِّسَاء أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّه لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقّ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ مِنْ حَقّ فَالتَّنْوِين لِلتَّكْثِيرِ وَالتَّعْرِيف لِلْجِنْسِ وَفِيهِ إِيمَاء إِلَى قَوْله تَعَالَى { الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ }. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده شَرِيك بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي الْمُتَابَعَات.