( إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ) : مَفْهُومه اِخْتِصَاص الْقُرْعَة بِحَالَةِ السَّفَر وَلَيْسَ عَلَى عُمُومه بَلْ لِتُعَيِّن الْقُرْعَة مَنْ يُسَافِر بِهَا وَتُجْرَى الْقُرْعَة أَيْضًا فِيمَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْسِم بَيْن زَوْجَاته فَلَا يَبْدَأ بِأَيِّهِنَّ شَاءَ بَلْ يُقْرِع بَيْنهنَّ فَيَبْدَأ بِاَلَّتِي تَخْرُج لَهَا الْقُرْعَة إِلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بِشَيْءٍ فَيَجُوز بِلَا قُرْعَة. قَالَهُ الْحَافِظ ( خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ) : الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ أَخْرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَة الَّتِي خَرَجَ سَهْمهَا مَعَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَر. وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْقُرْعَة فِي الْقِسْمَة بَيْن الشُّرَكَاء وَغَيْر ذَلِكَ. وَالْمَشْهُور عَنْ الْحَنَفِيَّة وَالْمَالِكِيَّة عَدَم اِعْتِبَار الْقُرْعَة. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هُوَ مَشْهُور عَنْ مَالِك وَأَصْحَابه لِأَنَّهَا مِنْ بَاب الْخَطَر وَالْقِمَار , وَحُكِيَ عَنْ الْحَنَفِيَّة إِجَازَتهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.