( وَعَنْ الْمَاء يَكُون بَعْد الْمَاء ) : أَيْ عَنْ الْمَذْي بَعْد الْمَذْي , وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا الْمَاء فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْن الْمَذْي أَنَّهُ يَسْتَرْسِل فِي خُرُوجه وَيَسْتَمِرّ بِخِلَافِ الْمَنِيّ فَإِنَّهُ إِذَا دَفَقَ اِنْقَطَعَ سَوْقه وَلَا يَعُود إِلَّا بَعْد مُضِيّ زَمَن أَوْ تَجْدِيد جِمَاع. قَالَ السُّيُوطِيّ : وَقَدْ وَقَعَ لِلشَّيْخِ وَلِيّ الدِّين هَاهُنَا كَلَام فِيهِ تَخْلِيط : اِنْتَهَى. قُلْت : وَكَذَا وَقَعَ لِلْقَاضِي الشَّوْكَانِيِّ هَاهُنَا تَخْلِيط فِي كَلَامه , فَإِنَّهُ قَالَ قَوْله عَنْ الْمَاء يَكُون بَعْد الْمَاء ؟ الْمُرَاد بِهِ خُرُوج الْمَذْي عَقِيب الْبَوْل مُتَّصِلًا بِهِ. اِنْتَهَى ( ذَلِكَ ) : الْمَاء الْخَارِج مِنْ الْفَرْج ( وَكُلّ فَحْل يَمْذِي ) : فَحْل بِفَتْحِ الْفَاء وَسُكُون الْحَاء الذَّكَر مِنْ الْحَيَوَان , وَيَمْذِي بِفَتْحِ الْيَاء وَبِضَمِّهَا ( فَتَغْسِل ) : بِصِيغَةِ الْخِطَاب ( فَرْجك وَأُنْثَيَيْك ) : فِيهِ دَلِيل بَيِّن عَلَى غَسْل الذَّكَر مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ طَرَفًا مِنْهُ فِي الْجَامِع وَطَرَفًا فِي الشَّمَائِل , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا فِي مَوْضِعَيْنِ.