( اِعْتَمَرَ ) : أَيْ فِي سَنَة سَبْع عَام الْقَضِيَّة ( أَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة ) : الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَة ( قَالَ لَا ) : قَالَ النَّوَوِيّ : سَبَب تَرْك دُخُوله مَا كَانَ فِي الْبَيْت مِنْ الْأَصْنَام وَالصُّوَر , وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي الْفَتْح أَمَرَ بِإِزَالَةِ الصُّورَة ثُمَّ دَخَلَهَا يَعْنِي كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي عِنْد مُسْلِم وَغَيْره اِنْتَهَى , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون دُخُول الْبَيْت لَمْ يَقَع فِي الشَّرْط فَلَوْ أَرَادَ دُخُوله لَمَنَعُوهُ كَمَا مُنِعَ مِنْ الْإِقَامَة بِمَكَّة زِيَادَة عَلَى الثَّلَاث , فَلَمْ يَقْصِد دُخُوله لِئَلَّا يَمْنَعُوهُ. قَالَهُ الْحَافِظ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مُخْتَصَرًا. قُلْت لِعَبْدِ اللَّه اِبْن أَبِي أَوْفَى صَاحِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْت فِي عُمْرَته قَالَ لَا. فَقَدْ بَيَّنَ اِبْن أَبِي أَوْفَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عُمْرَته وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْبَيْت فِي حَجَّته.