( وَكَانَ ) : أَبُو زَيْد ( شَيْخ صِدْق ) : بِإِضَافَةِ الشَّيْخ إِلَى صِدْق ( وَكَانَ اِبْن وَهْب يَرْوِي عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ أَبِي يَزِيد إِلَى هَا هُنَا مَقُولَة عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن وَهَذَا تَوْثِيقٌ مِنْهُ لِأَبِي يَزِيد ( قَالَ مَحْمُود ) : فِي رِوَايَته ( الصَّدَفِيّ ) : بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ قَالَ مَحْمُود فِي رِوَايَته سَيَّار بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَّدَفِيّ وَلَمْ يَقُلْ الصَّدَفِيّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن ( طُهْرَةً ) : أَيْ تَطْهِيرًا لِنَفْسِ مَنْ صَامَ رَمَضَان ( مِنْ اللَّغْو ) : وَهُوَ مَا لَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْقَلْب مِنْ الْقَوْل ( وَالرَّفَث ) قَالَ اِبْن الْأَثِير : الرَّفَث هُنَا هُوَ الْفُحْش مِنْ كَلَام ( وَطُعْمَة ) : بِضَمِّ الطَّاء وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْفِطْرَة تُصْرَف فِي الْمَسَاكِين دُون غَيْرهمْ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة ( مَنْ أَدَّاهَا قَبْل الصَّلَاة ) : أَيْ قَبْل صَلَاة الْعِيد ( فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَة ) : الْمُرَاد بِالزَّكَاةِ صَدَقَة الْفِطْر ( صَدَقَة مِنْ الصَّدَقَات ) : يَعْنِي الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا فِي سَائِر الْأَوْقَات , وَأَمْر الْقَبُول فِيهَا مَوْقُوف عَلَى مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى. وَالظَّاهِر أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَة بَعْد صَلَاة كَانَ كَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا بِاعْتِبَارِ اِشْتِرَاكهمَا فِي تَرْكِ هَذِهِ الصَّدَقَة الْوَاجِبَة. وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَهَا قَبْل صَلَاة الْعِيد إِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ , وَجَزَمُوا بِأَنَّهَا تُجْزِئُ إِلَى آخِر يَوْم الْفِطْر , وَالْحَدِيث يَرُدُّ عَلَيْهِمْ , وَأَمّا تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْم الْعِيد. فَقَالَ اِبْن رَسْلَان : إِنَّهُ حَرَام بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا زَكَاة , فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي تَأْخِيرهَا إِثْم كَمَا فِي إِخْرَاج الصَّلَاة عَنْ وَقْتِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.