( عَنْ أَبِي بُرْدَة ) : هُوَ عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن قَيْس وَعَبْد اللَّه هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ , وَأَبُو بُرْدَة مِنْ التَّابِعِينَ الْمَشْهُورِينَ ( يَقُول هِيَ ) : أَيْ سَاعَة الْجُمُعَة ( مَا بَيْن أَنْ يَجْلِس الْإِمَام ) : أَيْ عَلَى الْمِنْبَر ( إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاة ) : وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ السَّاعَة. وَذَكَرَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي عَنْ الْعُلَمَاء ثَلَاثَة وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا , وَهَذَا الْمَرْوِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَحَدهَا , وَرَجَّحَهُ مُسْلِم عَلَى مَا رَوَى عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ أَجْوَد شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأَصَحُّهُ , وَقَالَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَابْن الْعَرَبِيّ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِع الْخِلَاف فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى غَيْره. وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ. قَالَ الْحَافِظ : وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهَا تَسْتَوْعِب جَمِيع الْوَقْت الَّذِي عَيَّنَ بَلْ تَكُون فِي أَثْنَائِهِ , وَفَائِدَة ذِكْر الْوَقْت أَنَّهَا تَنْتَقِل فِيهِ فَيَكُون اِبْتِدَاء مَظِنَّتهَا اِبْتِدَاء الْخُطْبَة مَثَلًا , وَانْتِهَاؤُهَا اِنْتِهَاءُ الصَّلَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.