حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمُشَار إِلَيْهِ قَرِيبًا " تَكَفَّلَ اللَّه لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيله " وَالْمُرَاد مِنْهُ قَوْله " وَتَصْدِيق كَلِمَته " وَوَقَعَ فِي نُسْخَة مِنْ طَرِيق أَبِي ذَرّ " وَكَلِمَات " بِصِيغَةِ الْجَمْع قَالَ اِبْن التِّين : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِكَلِمَاتِهِ الْأَوَامِر الْوَارِدَة بِالْجِهَادِ وَمَا وَعَدَ عَلَيْهِ مِنْ الثَّوَاب , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهَا أَلْفَاظ الشَّهَادَتَيْنِ وَأَنَّ تَصْدِيقه بِهَا يُثْبِت فِي نَفْسه عَدَاوَة مَنْ كَذَّبَهُمَا وَالْحِرْص عَلَى قَتْله وَقَوْله ( خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ) تَقَدَّمَ بَيَان السِّتَّة فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير حم فُصِّلَتْ , وَقَوْله ( يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار ) أَيْ وَيُغْشِي النَّهَار اللَّيْل فَحَذَفَ لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْله ( يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل ) وَالْغَرَض مِنْ الْآيَة قَوْله ( أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ) وَسَيَأْتِي بَسْط الْقَوْل فِيهِ فِي أَوَاخِر هَذَا الْكِتَاب فِي بَاب " وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَحَذَفَ اِبْن بَطَّال هَذَا الْبَاب وَمَا فِيهِ.