قَوْله ( حَتَّى يَضَع فِيهَا رَبّ الْعَالَمِينَ قَدَمه ) فِي رِوَايَة أَبِي الْأَشْعَث " حَتَّى يَضَع اللَّه فِيهَا قَدَمه " وَفِي رِوَايَة عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ سَعِيد عِنْد مُسْلِم " حَتَّى يَضَع فِيهَا رَبّ الْعِزَّة " وَلَمْ يَقَع فِي رِوَايَة شُعْبَة بَيَان مَنْ يَضَع , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة ق مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " فَيَضَع الرَّبّ قَدَمه عَلَيْهَا " وَذُكِرَ فِيهِ شَرْحه , وَذُكِرَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الرِّجْل وَشَرْحه أَيْضًا. قَوْله ( وَتَقُول قَدْ قَدْ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الدَّال وَبِكَسْرِهَا أَيْضًا بِغَيْرِ إِشْبَاع , وَذَكَرَ اِبْن التِّين أَنَّهَا رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة ق ذِكْر مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ " قِدْنِي " وَمَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ " قَطْ قَطْ " وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِيهَا أَيْضًا وَشَرْح مَعَانِيهَا مَعَ بَقِيَّة الْحَدِيث. قَوْله ( بِعِزَّتِك وَكَرَمك ) كَذَا ثَبَتَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ سَعِيد عِنْد مُسْلِم بِدُونِ قَوْله وَكَرَمك , وَيُؤْخَذ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّة الْحَلِف بِكَرَمِ اللَّه كَمَا شُرِعَ الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ. قَوْله ( وَلَا تَزَال الْجَنَّة تَفْضُلُ ) كَذَا لَهُمْ بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمُضَارِع , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَة وَفَاء مَفْتُوحَة وَضَاد مُعْجَمَة سَاكِنَة وَكَأَنَّ الْبَاء لِلْمُصَاحَبَةِ , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : رَوَى الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ ثَلَاث طُرُق الْأُولَى : عَنْ شَيْخه يَعْنِي " اِبْن أَبِي الْأَسْوَد " وَاسْمه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بِالتَّحْدِيثِ , وَالثَّانِيَة : بِالْقَوْلِ يَعْنِي قَوْله " وَقَالَ لِي خَلِيفَة " وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيد فِيهِ بِالْقَوْلِ الْمُصَاحِب لِحَرْفِ الْجَرّ لِلْفَرْقِ بَيْنه وَبَيْن الْقَوْل الْمُجَرَّد , قَالَ وَالثَّالِث : بِالتَّعْلِيقِ يَنْبَغِي قَوْله " وَعَنْ مُعْتَمِر " ; لِأَنَّ هَذَا الثَّالِث لَيْسَ تَعْلِيقًا بَلْ هُوَ مَوْصُول مَعْطُوف عَلَى قَوْله " حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ " فَالتَّقْدِير وَقَالَ لِي خَلِيفَة عَنْ مُعْتَمِر , وَبِهَذَا جَزَمَ أَصْحَاب الْأَطْرَاف , قَالَ الْمِزِّيُّ : حَدِيث " لَا تَزَال يُلْقَى " الْحَدِيث خ فِي التَّوْحِيد , قَالَ لِي خَلِيفَة عَنْ مُعْتَمِر عَنْ أَبِيهِ , وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج بَعْد تَخْرِيجه " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ خَلِيفَة عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيد وَعَنْ الْمُعْتَمِر عَنْ أَبِيهِ قَالَ " وَحَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ غَيْر مَرْفُوع. قُلْت : وَكَذَا لَمْ يُصَرِّح الْإِسْمَاعِيلِيّ بِرَفْعِهِ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي الْأَشْعَث عَنْ الْمُعْتَمِر.