حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْمَوَاقِيت تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا , وَبَيَان مَنْ بَلَّغَ اِبْن عُمَر مِيقَات يَلَمْلَم. وَ " مُحَمَّد بْن يُوسُف " شَيْخه فِيهِ هُوَ الْفِرْيَابِيّ. وَشَيْخه " سُفْيَان " هُوَ الثَّوْرِيّ وَقَوْله فِي آخِره " وَذُكِرَ الْعِرَاق , فَقَالَ لَمْ يَكُنْ عِرَاق يَوْمَئِذٍ " " ذُكِرَ " بِضَمِّ أَوَّله مَبْنِيّ لِلْمَجْهُولِ وَلَمْ يُسَمَّ , وَالْمُجِيب هُوَ اِبْن عُمَر , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقِيلَ لَهُ الْعِرَاق قَالَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاق " وَقَوْله " لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ " أَيْ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ بِلَاد الْعِرَاق كُلّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَانَتْ بِأَيْدِي كِسْرَى وَعُمَّاله مِنْ الْفُرْس وَالْعَرَب فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَهْل الْعِرَاق مُسْلِمِينَ حِينَئِذٍ حَتَّى يُوَقِّت لَهُمْ وَيُعَكِّر عَلَى هَذَا الْجَوَاب ذِكْر أَهْل الشَّام فَلَعَلَّ مُرَاد اِبْن عُمَر نَفْي الْعِرَاقَيْنِ وَهُمَا الْمِصْرَانِ الْمَشْهُورَانِ الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وَكُلّ مِنْهُمَا إِنَّمَا صَارَ مِصْرًا جَامِعًا بَعْد فَتْح الْمُسْلِمِينَ بِلَاد الْفُرْس