İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 7146 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله ( عَنْ مَسْأَلَة ) أَيْ سُؤَالٍ. قَوْله ( وُكِلْت إِلَيْهَا ) بِضَمِّ الْوَاو وَكَسْر الْكَاف مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَسُكُون اللَّام , وَمَعْنَى الْمُخَفَّف أَيْ صُرِفَ إِلَيْهَا وَمَنْ وُكِلَ إِلَى نَفْسه هَلَكَ , وَمِنْهُ فِي الدُّعَاء " وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفْسِي " وَوَكَلَ أَمْره إِلَى فُلَان صَرَفَهُ إِلَيْهِ ; وَوَكَّلَهُ بِالتَّشْدِيدِ اِسْتَحْفَظَهُ , وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْإِمَارَة فَأُعْطِيَهَا تُرِكَتْ إِعَانَته عَلَيْهَا مِنْ أَجْل حِرْصه , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ طَلَب مَا يَتَعَلَّق بِالْحُكْمِ مَكْرُوه فَيَدْخُل فِي الْإِمَارَة الْقَضَاء وَالْحِسْبَة وَنَحْو ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ حَرَصَ عَلَى ذَلِكَ لَا يُعَان , وَيُعَارِضهُ فِي الظَّاهِر مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " مَنْ طَلَبَ قَضَاء الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالهُ ثُمَّ غَلَبَ عَدْله جَوْره فَلَهُ الْجَنَّة , وَمَنْ غَلَبَ جَوْره عَدْله فَلَهُ النَّار " وَالْجَمْع بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه لَا يُعَان بِسَبَبِ طَلَبه أَنْ لَا يَحْصُلَ مِنْهُ الْعَدْل إِذَا وَلِيَ " أَوْ يُحْمَل الطَّلَب هُنَا عَلَى الْقَصْد وَهُنَاكَ عَلَى التَّوْلِيَة " وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى " إِنَّا لَا نُوَلِّي مَنْ حَرَصَ " وَلِذَلِكَ عَبَّرَ فِي مُقَابِله بِالْإِعَانَةِ , فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ اللَّه عَوْن عَلَى عَمَله لَا يَكُون فِيهِ كِفَايَة لِذَلِكَ الْعَمَل فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَاب سُؤَاله , وَمِنْ الْمَعْلُوم أَنَّ وِلَايَة لَا تَخْلُو مِنْ الْمَشَقَّة , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ اللَّه إِعَانَة تَوَرَّطَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ وَخَسِرَ دُنْيَاهُ وَعُقْبَاهُ , فَمَنْ كَانَ ذَا عَقْل لَمْ يَتَعَرَّض لِلطَّلَبِ أَصْلًا , بَلْ إِذَا كَانَ كَافِيًا وَأُعْطِيهَا مِنْ غَيْر مَسْأَلَة فَقَدْ وَعَدَهُ الصَّادِق بِالْإِعَانَةِ , وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَضْل. قَالَ الْمُهَلَّب : جَاءَ تَفْسِير الْإِعَانَة عَلَيْهَا فِي حَدِيث بِلَال بْن مِرْدَاس عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَنَس رَفَعَهُ " مَنْ طَلَبَ الْقَضَاء وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِالشُّفَعَاءِ وُكِلَ إِلَى نَفْسه , وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدهُ " أَخْرَجَهُ اِبْن الْمُنْذِر. قُلْت : وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي عَوَانَة عَنْ عَبْد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ , وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي عَوَانَة وَمِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَنْ عَبْد الْأَعْلَى فَأَسْقَطَ خَيْثَمَةَ مِنْ السَّنَد , قَالَ التِّرْمِذِيّ. وَرِوَايَة أَبِي عَوَانَة أَصَحّ , وَقَالَ فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة حَدِيث حَسَن غَرِيب , وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل وَصَحَّحَهُ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اِبْن مَعِين لَيَّنَ خَيْثَمَةَ وَضَعَّفَ عَبْد الْأَعْلَى , وَكَذَا قَالَ الْجُمْهُور فِي عَبْد الْأَعْلَى : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قَالَ الْمُهَلَّب : وَفِي مَعْنَى الْإِكْرَاه عَلَيْهِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ فَلَا يَرَى نَفْسه أَهْلًا لِذَلِكَ هَيْبَةً لَهُ وَخَوْفًا مِنْ الْوُقُوع فِي الْمَحْذُور فَإِنَّهُ يُعَان عَلَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ , وَيُسَدَّد ; وَالْأَصْل فِيهِ أَنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّه , وَقَالَ اِبْن التِّين : هُوَ مَحْمُول عَلَى الْغَالِب , وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ يُوسُف ( اِجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض ) وَقَالَ سُلَيْمَان ( وَهْب لِي مُلْكًا ) قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي غَيْر الْأَنْبِيَاء

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ