قَوْله ( حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم ) أَيْ اِبْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيم , وَقَدْ مَضَى فِي كِتَاب الْإِيمَان مِنْ وَجْه آخَر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد أَعْلَى مِنْ هَذَا , وَصَالِح هُوَ اِبْن كَيْسَانَ. قَوْله ( رَأَيْت النَّاس ) هُوَ مِنْ الرُّؤْيَة الْبَصَرِيَّة , وَقَوْله " يُعْرَضُونَ , حَال وَيَجُوز أَنْ يَكُون مِنْ الرُّؤْيَا الْعِلْمِيَّة , وَيُعْرَضُونَ مَفْعُول ثَانٍ وَالنَّاس بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَيَجُوز فِيهِ الرَّفْع ". قَوْله ( يُعْرَضُونَ ) تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان بِلَفْظِ " يُعْرَضُونَ عَلَيَّ " وَفِي رِوَايَة عَقِيل الْآتِيَة بَعْدُ " عُرِضُوا ". قَوْله ( مِنْهَا مَا يَبْلُغ الثُّدِيّ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَكَسْر الدَّال وَتَشْدِيد الْيَاء جَمْع ثَدْي بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُون وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَمِيص قَصِير جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَصِلُ مِنْ الْحَلْق إِلَى نَحْو السُّرَّة بَلْ فَوْقَهَا , وَقَوْله " وَمِنْهَا مَا يَبْلُغ دُونَ ذَلِكَ " يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد دُونَهُ مِنْ جِهَة السُّفْل وَهُوَ الظَّاهِر فَيَكُون أَطْوَل , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد دُونَهُ مِنْ جِهَة الْعُلْو فَيَكُون أَقْصَر , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل مَا فِي رِوَايَة الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث " فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصه إِلَى سُرَّته , وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصه إِلَى رُكْبَته , وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصه إِلَى أَنْصَاف سَاقَيْهِ ". قَوْله ( وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب ) فِي رِوَايَة عُقَيْل " وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب ". قَوْله ( قَمِيص يَجُرُّهُ ) فِي رِوَايَة عُقَيْل " يَجْتَرُّهُ ". قَوْله ( قَالُوا مَا أَوَّلْته ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " أَوَّلْت " بِغَيْرِ ضَمِير , وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان أَوَّل الْكِتَاب بِلَفْظِ " فَمَا أَوَّلْت ذَلِكَ " وَوَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة " فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر عَلَى مَا تَأَوَّلْت هَذَا يَا رَسُول اللَّه ". قَوْله ( قَالَ الدِّينَ ) بِالنَّصْبِ وَالتَّقْدِير أَوَّلْت , وَيَجُوز الرَّفْع. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْحَكِيم الْمَذْكُورَة " قَالَ عَلَى الْإِيمَان ".