قَوْله ( بَاب ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة " وَحَذَفَهُ اِبْن بَطَّال وَالنَّسَفِيّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ , وَأَضَافَ اِبْن بَطَّال حَدِيث أُمّ سَلَمَة لِلْبَابِ الَّذِي قَبْله , وَتَعَلُّقُهُ بِهِ ظَاهِرٌ جِدًّا لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ حُكْم الْحَاكِم لَا يُحِلُّ مَا حَرَّمَهُ اللَّه وَرَسُوله وَلِنَهْيِهِ عَنْ أَخْذه إِذَا كَانَ يَعْلَم أَنَّهُ فِي نَفْس الْأَمْر لِغَرِيمِهِ , وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ يَشْمَل الْحُكْم الْمَذْكُور وَغَيْره , وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله " سُفْيَان " هُوَ الثَّوْرِيّ , وَقَوْله " عَنْ هِشَام " هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ " حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا هِشَام " وَقَوْله عَنْ عُرْوَة وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ " عَنْ أَبِيهِ " وَقَوْله عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة هِيَ أُمّهَا , وَوَقَعَ فِي شَرْح اِبْن بَطَّال حَدِيث زَيْنَب فَأَوْهَمَ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مِنْ الِاقْتِصَار عَلَى صَحَابِيّ الْحَدِيث. قَوْل ( إِنَّمَا أَنَا بَشَر ) أَيْ كَوَاحِدٍ مِنْ الْبَشَر فِي عَدَم عِلْم الْغَيْب , وَقَوْله " وَلَعَلَّ " هِيَ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى , وَقَوْله " أَلْحَنَ " تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِم بِلَفْظِ " أَبْلَغَ " وَهُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مِنْ لَحِنَ بِمَعْنَى فَطِنَ وَزْنه وَمَعْنَاهُ , وَالْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَفْطَنَ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَكُون أَبْلَغَ فِي حُجَّته مِنْ الْآخَر. وَقَوْله " عَلَى نَحْو مَا أَسْمَعُ " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مَا أَسْمَعُ " وَهِيَ مَوْصُولَة. وَقَوْله " مِنْ أَخِيهِ " أَيْ مِنْ حَقّ أَخِيهِ , وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيق الْآتِي فِي الْأَحْكَام , وَقَوْله " فَلَا يَأْخُذ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُول وَ لِلْكُشْمِيهَنِيّ " فَلَا يَأْخُذهُ " وَقَوْله " فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَة مِنْ النَّار " أَيْ إِنْ أَخَذَهَا مَعَ عِلْمه بِأَنَّهَا حَرَام عَلَيْهِ دَخَلَ النَّار.